وفي رواية:"أخرجوهم من بيوتكم". ذ كر الأول مسلم [1] وهذه رواية أبي داود.
135 -وروت عائشة، قالت: كان يدخل على أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - مخنث وكانوا يعدّونه من غير أولي الإِربة، قالت: فدخل [علينا] (*) النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يومًا وهو عند بعض نسائه، وهو ينعت امرأة، قال: إذا أقبلت أقبلت بأربع، واذا أدبرت أدبرت بثمانٍ، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"ألا لا أرى هذا يعرف ما هاهنا، لا يدخل عليكم"، قالت: فحجبوه [2] .
* وتقرير ما يؤيد هؤلاء المبيحين من هذه القصة هو أن يقال: قد كان أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - (يعدونه) [3] من غير أولي الإِربة الذين تضمنتهم الآية، فاستجزن البدو له، وعلم النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك من مَنزَعِهنَّ وتركه يدخل اعتمادًا على ما بدا من تخنثه
(1) رواه مسلم في باب منع المخنث من الدخول على النساء الأجانب: 14/ 163؛ وأبو داود في باب في الحكم في المخنثين: 7/ 240 (مختصر) ؛ وكذلك رواه البخاري في كتاب النكاح، باب ما ينهى من دخول المتشبهين بالنساء على المرأة، ولفظه: عن أم سلمة: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان عندها -وفي البيت مخنث فقال المخنث لأخي أم سلمة عبد الله بن أبي أمية: إن فتح الله لكم الطائف غدًا أدلك على ابنة غيلان، فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"لا يدخلن هذا عليكم" (فتح: 9/ 333) .
ورواه ابن ماجة في كتاب النكاح، باب في المخنثين، رقم (1902) ، ولفظه: عن أم سلمة: أن النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - دخل عليها فسمع مخنثًا وهو يقول لعبد الله بن أبي أمية: إن يفتح الله الطائف غدًا، دللتك على امرأة تقبل بأربع وتدبر بثمانٍ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أخرجوه من بيوتكم"؛ وعزاه المنذري إلى النسائي، ولم أجده في"الصغرى"، ولعله رواه في"الكبرى"، كلهم رووه من حديث زينب بنت أم سلمة، عن أمها أم سلمة.
(*) سقطت من الأصل، زدتها من سنن أبي داود.
(2) رواه أبو داود في باب في قوله: {غَيْرِ أُؤلِى الْإِرْبَةِ} : 6/ 59؛ وعزاه المنذري إلى النسائي، ولم أجده في الصغرى، ولعله في الكبرى، وفي رواية لأبي داود:"فأخرجه (أي: المخنث) ، فكان بالبيداء يدخل كل جمعة يستطعم". وفي رواية: فقيل: يا رسول الله! إنه إذن يموت من الجوع، فَأْذن له أن يدخل في كل جمعة مرتين يسأل ثم يرجع.
(3) في الأصل:"عرديه"، والظاهر ما أثبته.