الصفحة 4 من 98

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد وعلى الأنبياء والرسل أجمعين، رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي. وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي. وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي. يَفْقَهُوا قَوْلِي، وبعد:

فإنه مما لا يخفى على أحد حاجة المجاهدين والجماعات الجهادية للناصحين والمرشدين من أهل العلم والصدق والخبرة في خضم هذه الابتلاءات والفتن والمؤامرات والجهود الخبيثة لحرف مسار الجهاد عن سبيل الرشاد لينفر عنه العباد فتبقى الأمة في ذل الاستعباد.

فالمجاهدون اليوم نذروا أنفسهم ليكونوا الطليعة الرائدة للأمة في سبيل استعادة عزتها ومكانتها فهم يسطرون تاريخ الإسلام وتاريخ العز والتمكين للأمة -بإذن الله-بدمائهم وأعمارهم وأموالهم وجهودهم وينتظرون من الأمة الالتفاف حولهم واللحاق بهم فهم بمنزلة الصاعق والمحرض الذي سيفجر الطاقات العظيمة في الأمة الإسلامية بإذن الله.

وأقل ما نقدمه لهم النصح والدعاء الذي يستطيعه كل مسلم ولا يعذر أحد بتركه ففي الصحيح [1] عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال: (بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والسمع والطاعة والنصح لكل مسلم) .

فمن باب النصح لكل مسلم عزمت بعد التوكل على الله كتابة هذه السلسة من الرسائل والنصائح أذكر في كل رسالة منها مجموعة من أقوال ونصائح أحد العلماء أو طلبة العلم أو الدعاة وأسال الله العون والسداد والقبول.

وقد أخترت أن تكون بداية هذه السلسلة بطائفة من النصائح والدرر والقواعد في السياسة الشرعية من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-من رسالة السياسة الشرعية لأمرين:

(1) .رواه البخاري ومسلم واللفظ للبخاري وفي رواية أخرى عند البخاري عن زياد بن علاقة قال: (سمعت جرير بن عبد الله يقول يوم مات المغيرة بن شعبة قام فحمد الله وأثنى عليه وقال: عليكم باتقاء الله وحده لا شريك له والوقار والسكينة حتى يأتيكم أمير فإنما يأتيكم الآن ثم قال استعفوا لأميركم فإنه كان يحب العفو ثم قال أما بعد فإني أتيت النبي صلى الله عليه وسلم قلت أبايعك على الإسلام فشرط علي والنصح لكل مسلم فبايعته على هذا ورب هذا المسجد إني لناصح لكم ثم استغفر ونزل)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت