الصفحة 2 من 98

تقديم الشيخ د. عبد الله المحيسني:

الحمد لله، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد ..

فقد أرسل لي أخي الحبيب القريب الشيخ الدكتور المجاهد الصادع بالحق الذي شرفني الله بمعرفته في ساحة الشام جبلًا صادعًا بالحق ناصحًا رفيقًا فأحببته في الله والتقت الأرواح وإن لم تلتق الأجساد بعد د. سامي العريدي حفظه الله وقد أحسن الشيخ الظن بأخيه، في طلبه

وإلا فليس مثلي من يقدم لمثله

فمن عرف الشيخ الدكتور عرف سعة الاطلاع، وجودة الفهم، والطموح إلى الغايات النبيلة الجليلة.

وهذه السلسلة التي ابتدأها الدكتور الكريم هي واجب الوقت على العلماء وطلبة العلم، وهي التوجيه والنصح، وبيان الأخطاء، وتصحيح التصورات، وما يترتب عليها من مخالفة لمراد الله تعالى الذي بينه في كتابه، وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، وما ردنا إليه من العلماء الراسخين في العلم.

فكم ترتب على الجهالات من أخطاء وكوارث، وكثير منها ناتج عن الأهواء وما يخرج عن العاطفة من بواعث، فكم استحلت من دماء محرمة، وأعراض مصونة مكرمة، وأموال محفوظة معصومة، وكم حصل بالجهل من تفرقة بين المؤمنين وخصومة، وكل ذلك باسم الدين والجهاد، فياويل العلماء وطلبة العلم إن لم يبينوا وينصحوا من يوم التناد.

وقد اختار الدكتور الكريم أن يقتبس رسالته من كتاب"السياسة الشرعية"من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-، ولهذا اقتضى المقام أن يكون التقديم عليها بدون إطناب، ومع حبنا للجديد، ورغبتنا في التجديد، إلا إنك حين ترتبط بالذين سلفوا، وتأخذ من معينهم وما صنفوا، فإنك تبين حينها أنك أخذت بالحبل الوثيق، وأنك لم تحد قدر أنملة عن الطريق، فمنهجهم هو المنهج الرشيد، والمشي عليه هو السبيل السديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت