ويقول الطباطبائي: (( المراد بالسابقين هم الذين أسسوا أساس الدين ورفعوا قواعده قبل أن يشيد بنيانه ويهتز راياته، صنف منهم بالإيمان واللحوق بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم والصبر على الفتنة والتعذيب، والخروج من ديارهم وأموالهم بالهجرة إلى الحبشة والمدينة، وصنف بالإيمان ونصرة الرسول وإيوائه وإيواء من هاجر إليهم من المؤمنين والدفاع عن الدين قبل وقوع الوقائع ) ). [1]
ولا شك أن الله عز وجل لا يرضى لعباده إتباع من خالف نهجه ثم يعدهم الجنات والفوز العظيم لولا أنهم تمسكوا بهدية ونالوا رضاه. فبمجموعهم ارتفع عنهم الخطأ والضلالة فكانوا القدوة وأصبحوا بذلك أولى وأول من شملهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (( لا تجتمع أمتي على ضلالة أو خطأ ) ).
وفي رواية: (( إن أمتي لا تجتمع على ضلالة، فإذا رأيتم اختلافا فعليكم بالسواد الأعظم ) ).
وفي رواية: (( إن الله لا يجمع أمتي - أو قال: أمة محمد - على ضلالة، ويد الله على الجماعة، ومن شذ شذ إلى النار.
وقال: عليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة، ولم يجمع الله عز وجل أمتي إلا على هدى )) .
وقال: (( لا يجمع الله عز وجل أمر أمتي على ضلالة أبدا ) ).
وقال: (( لن تجتمع أمتي على ضلالة أبدا ) ).
وقال: (( إن الله تعالى قد أجار أمتي أن تجتمع على الضلالة وغيرها ) ). [2]
(1) - تفسير الميزان 9/373
(2) - دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية للمنتظري ، 2/66 ، ميزان الحكمة ، لمحمد الريشهري ، 1/406