فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 29 من 335

وروى القوم عن الرضا رحمه الله، أن موسى عليه السلام سأل ربه: (( هل في أصحاب الأنبياء أكرم عندك من صحابتي؟ فقال عز وجل: يا موسى، أما علمت أن فضل صحابة محمد على جميع صحابة الأنبياء المرسلين كفضل آل محمد على جميع آل النبيين، وفضل محمد على جميع المرسلين ) ). [1]

والأفضلية هذه من مستلزماتها الوسطية، أكدَّها الله عز وجل في آيات عدة، كقوله: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ [البقرة: 143] .

ولا يخفى أن أول من خوطب بهذه الآية هم الصحابة رضوان الله عليهم، تمامًا كما كانوا أول من خاطب الله عز وجل في قوله: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ [آل عمران: 110] .

عن الصادق رحمه الله قال: (( يعني الأمة التي وجبت لها دعوة إبراهيم عليه السلام، فهم الأمة التي بعث الله فيها ومنها وإليها، وهم الأمة الوسطى، وهم خير أمة أخرجت للناس ) ). [2]

ويقول الطبرسي وغيره في تفسير الآية: (( معناه أنتم خير أمة، وإنما قال: كنتم لتقدم البشارة لهم في الكتب الماضية ) ). [3]

(1) - علل الشرايع 416 ، عيون الأخبار 1/220 ، تفسير العسكري 31 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 13/341 26/275 92/224 99/185 ، تأويل الآيات ، 1/418 ، البرهان 3/228 ، نور الثقلين ، 4/130 ، المحتضر للحلي ، 274ا

(2) - ميزان الحكمة لمحمد الريشهري ، 1/112 ، تفسير العياشي ، 1/195 ، تفسير نور الثقلين ، 1/383

(3) - مجمع البيان ، للطبرسي ، 1/810 ، الينابيع الفقهية ، لعلي أصغر مرواريد ، 9 / 134 ، حقائق التأويل ، للشريف الرضي ، 219 ، التبيان ، للطوسي ، 2 /557 ، فقه القرآن ، للقطب الراوندي ، 1 /360

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت