فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 24 من 335

وأن الله تعالى جل ثناؤه أرى إبراهيم صورة محمد وأمته، فقال: يا رب ما رأيت من أمم الأنبياء أنور ولا أزهر من هذه الأمة، فمن هذا ؟ فنودي هذا محمد حبيبي، لا حبيب لي من خلقي غيره، أجريت ذكره قبل أن أخلق سمائي وأرضي وسميته نبيا وأبوك آدم يومئذ من الطين، وأجريت فيه روحه.

قال اليهودي: فأخبرني عما فضل الله به أمته على سائر الأمم، قال عليه السلام: لقد فضل الله أمته صلى الله عليه وآله وسلم على سائر الأمم بأشياء كثيرة أنا أذكر لك منها قليلا من كثير، من ذلك قول الله عز وجل:"كنتم خير أمة أخرجت للناس"ومن ذلك أنه إذا كان يوم القيامة وجمع الله الخلق في صعيد واحد سأله الله عز وجل النبيين هل بلغتم ؟ فيقولون: نعم، فيسأل الأمم فيقولون: ما جاءنا من بشير ولا نذير، فيقول الله جل ثناؤه وهو أعلم بذلك للنبيين: من شهداءكم اليوم ؟ فيقولون: محمد و أمته، فتشد لهم أمة محمد بالتبليغ، وتصدق شهادتهم، وشهادة محمد صلى الله عليه وآله وسلم فيؤمنون عند ذلك، وذلك قوله تعالى:"لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا"يقول: يكون محمد عليكم شهيدا أنكم قد بلغتم الرسالة.

ومنها أنهم أول الناس حسابا، وأسرعهم دخولا إلى الجنة قبل سائر الأمم كلها.

ومنها أيضًا أن الله عز وجل فرض عليهم في الليل والنهار خمس صلوات في خمسة أوقات: اثنتان بالليل، وثلاث بالنهار، ثم جعل هذه الخمس صلوات تعدل خمسين صلاة، وجعلها كفارة خطاياهم، فقال عز وجل:"إن الحسنات يذهبن السيئات"يقول: صلاة الخمس تكفر الذنوب ما اجتنبت الكبائر.

ومنها أيضًا أن الله تعالى جعل لهم الحسنة الواحدة التي يهم بها العبد ولا يعملها حسنة واحدة يكتبها له، فإن عملها كتبت له عشر حسنات وأمثالها إلى سبعمائة ضعف فصاعدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت