وعن الصادق، عن أبيه قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: مما أعطى الله به أمتي وفضلهم به على سائر الأمم ثلاث خصال لم يعطها إلا نبي، وذلك أن الله تبارك وتعالى كان إذا بعث نبيًا قال له: اجتهد في دينك ولا حرج عليك، وإن الله تبارك وتعالى أعطى ذلك لأمتي، حيث يقول: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [الحج: 78] ، يقول: من ضيق.
وكان إذا بعث نبيًا قال له: إذا أحزنك أمر تكرهه فادعني أستجب لك، وإن الله أعطى أمتي ذلك، حيث يقول: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ [غافر: 60] .
وكان إذا بعث نبيًا جعله شهيدًا على قومه، وإن الله تبارك وتعالى جعل أمتي شهداء على الخلق، حيث يقول: لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ [الحج: 78] [1] .
ومن رحمة الله سبحانه على هذه الأمة وتخصيصه إياهم دون الأمم ما خص به شريعتهم من التخفيف والتيسير، فقال سبحانه: يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ [النساء: 28] . وقال: مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ [المائدة: 6] . وقال: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [الحج: 78] . وقال: يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ [البقرة: 185] . وقال: وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ [الأعراف: 157] وغيرها من الآيات.
(1) - قرب الإسناد 56 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 22/443 23/340 93/290 ، التفسير الصافي ، للكاشاني ، 3/392 ، الأمثل ، لمكارم الشيرازي ، 10/409