الصفحة 27 من 32

فصار خاسرًا بسبب حسده.

185.حكاية في الحسد: حكي عن بكر بن عبدالله أنه قال: كان رجل يغشى بعض الملوك فيقوم بحذاء الملك ويقول: أحسن إلى المحسن بإحسانه والمسيء سيكفيك مساوئه. فحسده رجل على ذلك المقام والكلام فسعى به إلى الملك وقال إن هذا الذي يقوم بحذائك ويقول ما يقول زعم أن الملك أبخر منتن الفم. فقال له الملك: وكيف يصح ذلك عندي؟ قال تدعوه إليك فإذا دنا منك وضع يده على أنفه أن لا يشم رائحة البخر. فقال: أنصرف حتى أنظر. فخرج من عند الملك فدعى الرجل إلى منزله فأطعمه طعامًا فيه ثوم فخرج الرجل من عنده وقام بحذاء الملك. فقال: أحسن إلى المحسن بإحسانه والمسيء سيكفيك مساوئه. فقال له الملك أدن مني، فدنا ووضع يده على فيه مخافة أن يشم منه الملك ريح الثوم، فقال له الملك في نفسه: ما أرى فلانًا إلا قد صدق قال وكان الملك لا يكتب بيده إلا جائزة أو صله فكتب كتابًا بخطه إلى عامل من عماله إذا أتاك صاحب كتابي فاذبحه وأسلخه وأحشي جلده تبنًا وابعث به إلي فأخذ الكتاب فخرج فلقيه الرجل الذي سعى به فقال: ما هذا الكتاب؟ فقال خط الملك لي بصله فقال: هبه لي فوهبه له فذهب لعامل الملك فلما قري عليه قال: إن الكتاب ليس هو لي، الله الله في أمري حتى أراجع الملك. فقال: ليس لكتاب الملك مراجعة فذبحه وسلخه وحشى جلده تبنًا وبعث به إلى الملك ثم عاد الرجل إلى الملك كعادته فقال مثل قوله فتعجب الملك فقال: ما فعل الكتاب؟ فقال: لقيني فلان و استوهبه مني فوهبته له, فقال الملك: إنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت