88.وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا حسد إلا في اثنين رجل أتاه الله مالًا فسلطه على هلكته في الحق، ورجل أتاه الله علمًا فهو يعمل به ويعلمه الناس. (هذا الحديث عن ابن ماجه بلفظ: لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالا فسلطه على ملكته في الحق. ورجل آتاه الله حكمة فهو يقضي بها ويعلمها.
89.وقيل: الحسد ليس مظلمة يجب الاستحلال منها، بل معصية بينك وبين الله، وإنما يجب الاستحلال مما يجب على الجوارح.
90.وقيل الحسد نار محرقة من ابتلي به فهو في عذاب دائم، ولعذاب الآخرة أشد.
91.قال هشام الأصم: أني رأيت الناس يذم بعضهم بعضًا، ويغتاب بعضهم بعضًا، فوجدت ذلك من الحسد في المال والجاه والعلم، فتأملت قوله تعالى: {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ} (32) سورة الزخرف. فعلمت أن القسمة من الله تعالى في الأزل وأن الضيق بها حمق فما حسدت أحدًا ورضيت بقسمة الله تعالى.
92.وقال الشافعي:
وداريت كل الناس لكن حاسدي مداراته عزت وعز منالها
وكيف يداري المرء حاسد نعمة إذا كان لا يرضيه إلا زوالها.