شرح الحديث: قال النووي في شرحه على صحيح مسلم ( الجزء السابع، ص: 438 ) : ( والنفث ) نفخ لطيف بلا ريق. وفيه استحباب النفث في الرقية, وقد أجمعوا على جوازه, واستحبه الجمهور من الصحابة والتابعين ومن بعدهم. وقد اختلف العلماء في النفث والتفل, فقيل هما بمعنى, ولا يكونان إلا بريق ... وسئلت عائشة عن نفث النبي ( في الرقية, فقالت: كما ينفث آكل الزبيب لا ريق معه. قال: ولا اعتبار بما يخرج عليه من بلة, ولا يقصد ذلك ... قال القاضي: وفائدة التفل التبرك بتلك الرطوبة والهواء والنفس المباشرة للرقية, والذكر الحسن. وفي هذا الحديث استحباب الرقية بالقرآن وبالأذكار, وإنما رقى بالمعوذات لأنهن جامعات للاستعاذة من كل المكروهات جملة وتفصيلا, ففيها الاستعاذة من شر ما خلق, فيدخل فيه كل شيء, ومن شر النفاثات في العقد, ومن شر السواحر, ومن شر الحاسدين, ومن شر الوسواس الخناس. والله أعلم.