]10 [ وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (، أيضا أَنَّ رَسُولَ اللَّه ( قَالَ: إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ عَنْ فِرَاشِهِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ، فَلْيَنْفُضْهُ بِصَنِفَةِ إِزَارِهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّهُ لاَ يَدْرِي مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ بَعْدُ. فَإِذَا اضْطَجَعَ، فَلْيَقُلْ: بِاسْمِكَ رَبِّي وَضَعْتُ جَنْبِي، وَبِكَ أَرْفَعُهُ، فَإِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي، فَارْحَمْهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا، فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ. فَإِذَا اسْتَيْقَظَ، فَلْيَقُلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي فِي جَسَدِي، وَرَدَّ عَلَيَّ رُوحِي، وَأَذِنَ لِي بِذِكْرِهِ. ] حسن / صحيح سنن الترمذي للألباني، 3401 [.
شرح غريب الحديث: ( بصنفة إزاره ) : طرفه مما يلي طرته ( أي: شقه ) كما في النهاية. وقال المباركفوري في تحفة الأحوذي ( الجزء الثامن، ص: 401 ) : ( بصنفة إزاره ) بالكسر: حاشيته، أي جانب كان، أو جانبه الذي لا هدب له، أو الذي فيه الهدب ... قال القاري: قيل: النفض بإزاره، لأن الغالب في العرب أنه لم يكن لهم ثوب غير ما هو عليهم من إزار ورداء، وقيد بداخل الإزار ليبقى الخارج نظيفا، ولأن هذا أيسر، ولكشف العورة أقل وأستر.
شرح الأحاديث: قال الشلهوب في كتاب الآداب ( ص: 217 ) : وفي الحديث برواياته فوائد، منها استحباب نفض الفراش قبل النوم، ومنا أن النفض يكون ثلاثا، ومنها التسمية عند النفض، ومنها أن من قام من فراشه ثم رجع إليه فيستحب له أن ينفضه مرة أخرى. والعلة في ذلك بينها رسول الله ( بقوله:"فإن أحدكم لا يدري ما خلفه عليه". والحكمة من تخصيص داخلة الإزار غير معلومة لنا، وللعلماء في ذلك أقاويل مختلفة. ولا يتوقف العمل على العلم بالحكمة منه، بل متى ثبت الخبر عُمل به ولو جُهلت حكمته، ومَرَدّ ذلك إلى الانقياد والتسليم، وهذا أصل عظيم، فتشبث به.
رابعا- الاضطجاع على الشق الأيمن