وأما إشاعة وإظهار العيوب فهو مما حرمه الله ورسوله قال الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) (النور:19)
والأحاديث في فضل السر كثيرةٌ جدًَّا .
وقال بعض العلماء لمن يأمر بالمعروف: ( واجتهد أن تستر العصاة فإن ظهور عوراتهم وهن في الإسلام أحقُّ شيء بالستر: العورة ) .
8-عدم التعيير والتثريب .
قال ابن رجب:
فإذا أخبر أحد أخاه بعيب ليجتنبه كان ذلك حسنًا لمن أُخبر بعيب من عيوبه أن يعتذر منها إن كان له منها عذر وإن كان ذلك على وجه التوبيخ بالذنب فهو قبح مذموم .
وقيل لبعض السلف: أتحبُّ أن يخبرك أحد بعيوبك ؟ فقال: ( إن كان يريد أن يوبخني فلا ) .
فالتوبيخ والتعيير بالذنب مذموم وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تُثَرَّبَ الأمة الزانية مع أمره بجلدها فتجلد حدًا ولا تعير بالذنب ولا توبخ به .
وفي الترمذي وغيره مرفوعًا: [ من عيَّر أخاه بذنب لم يمت حتى يعمله ] (1)
(1) قال ابن رجب:
فإذا أخبر أحد أخاه بعيب ليجتنبه كان ذلك حسنًا لمن أُخبر بعيب من عيوبه أن يعتذر منها إن كان له منها عذر وإن كان ذلك على وجه التوبيخ بالذنب فهو قبح مذموم .
وقيل لبعض السلف: أتحبُّ أن يخبرك أحد بعيوبك ؟ فقال: ( إن كان يريد أن يوبخني فلا ) .
فالتوبيخ والتعيير بالذنب مذموم وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تُثَرَّبَ الأمة الزانية مع أمره بجلدها فتجلد حدًا ولا تعير بالذنب ولا توبخ به .
وفي الترمذي وغيره مرفوعًا:"من عيَّر أخاه بذنب لم يمت حتى يعمله". وحُمل ذلك على الذنب الذي تاب منه صاحبه . قال الفضيل: ( المؤمن يستر وينصح ، والفاجر يهتك ويُعيِّر ) .
فهذا الذي ذكره الفضيل من علامات النصح والتعيير ، وهو أن النصح يقترن به الستر والتعيير يقترن به الإعلان .