لَمْ أَجِدْ مَرْكَبًا قَبْلَ الَّذِي جِئْتُ فِيهِ، قَالَ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَدَّى عَنْكَ الَّذِي بَعَثْتَ فِي الْخَشَبَةِ، فَانْصَرِفْ بِالألْفِ الدِّينَارِ رَاشِدًا.
فوائد الحديث
1/ العلم بتوحيد الله، فالرجلان يعلمان من توحيد الله تعالى ما جعلهما يخلصان في أشرف علوم التوحيد ألا وهو معرفة الله تعالى في أسمائه وصفاته، فيقول له: كفى بالله شهيدًا .. كفى بالله وكيلًا.
2/ كان الذي قال كفى بالله شهيدًا .. كفى بالله وكيلًا .. رجلًا صالحًا ، ومعنى أنه صالح: يعني أنه مخلص لله ، ومتابع لسنة الأنبياء في طاعة الله تعالى. والمتابع الذي يعلم العلم النافع، والعلم النافع: قال الله ..وقال رسوله صلى الله عليه وسلم .. وما كان على منهج السلف الصالح في فهم الكتاب والسنة. ورضي الرجل الآخر بالأجر والثواب، فرضي بشهادة الله .. وكفالة الله.
3/ الخشية من الله تعالى ، والمعرفة التامة بالله تعالى، حملتا هذا الرجل الصالح للتفكير بطريقة يوصل بها المال إلى صاحبه في الموعد المتفق عليه.
4/ تشبع الرجل الصالح بحق التوكل على الله، الذي يفتقده كثير من الناس اليوم، لضعف إيمانهم بالله، وجهلهم بأسمائه وصفاته.
5/ وتولى الله تعالى حفظ الخشبة، لأن الرجل الصالح عمل بقول الأنبياء: احفظ الله يحفظك.
6/ ومع هذا فالرجل الصالح جاء بالأسباب فحمل ألفًا أخرى لصاحب المال، الذي أخبره بدوره بقوله: فإن الله قد أدى عنك الذي بعثت في الخشبة.
7/ من الحديث استفدنا مشروعية الاستدانة والقرض، ومشروعية الإشهاد والكفالة.
8/ وجوب الوفاء بالقرض ، والصدق في الوعد، وعدم المماطلة في السداد.
9/ مشروعية التجارة.
10/ مشروعية التقاط ما له قيمة قليلة كالخشبة والسوط.
وسوسة الشيطان
قال الله تعالى في سورة الأعراف:ـ