* أن غالب آيات القرآن الكريم جاءت في تقرير عقيدة التوحيد، توحيد الإلهية والربوبية والأسماء والصفات، والدعوة إلى إخلاص العبادة والدين لله وحده لا شريك له، وتثبيت أصول الاعتقاد ( الإيمان والإسلام ) .
* أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قضى غالب وقته ـ بعد النبوة ـ في تقرير الاعتقاد والدعوة إلى توحيد الله تعالى بالعبادة والطاعة، وهذا هو مقتضى (لا إله إلا الله محمد رسول الله) .
فالدعوة إلى العقيدة تأصيلا وتصحيحا شملت الجزء الأكبر من جهد الرسول صلى الله عليه وسلم، ووقته في عهد النبوة.
وإليك بيان ذلك:
1/ أن الرسول صلى الله عليه وسلم، قضى ثلاثًا وعشرين سنة في الدعوة إلى الله ـ في عهد النبوة ـ منها ثلاثة عشرة سنة في مكة، جلها كانت في الدعوة إلى تحقيق ( لا إله إلا الله محمد رسول الله ) أي الدعوة إلى توحيد الله تعالى بالعبادة والإلهية وحده لا شريك له، ونبذ الشرك وعبادة الأوثان وسائر الوسطاء، ونبذ البدع والمعتقدات الفاسدة.
ومنها عشر سنين في المدينة، وكانت موزعة بين تشريع الأحكام، وتثبيت العقيدة، والحفاظ عليها، وحمايتها من الشبهات، والجهاد في سبيلها، أي أن أغلبها في تقرير عقيدة التوحيد وأصول الدين، ومن ذلك مجادلة أهل الكتاب، وبيان بطلان معتقداتهم المحرفة. والتصدي لشبهاتهم وشبهات المنافقين، وصد كيدهم للإسلام والمسلمين، وكل هذا في حماية العقيدة قبل كل شيء.
فأي دعوة لا تولي أمر العقيدة من الاهتمام كما أولاها رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ علمًا وعملًا ـ فهي ناقصة.