والحرة: بفتح الحاء المهملة وتشديد الراء أرض بها حجارة سود.
والشرجة: بفتح السين وإسكان الراء بعدها جيم هي مسيل الماء.
وصول ثواب الصدقة للوالدين
عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن رجلًا قال للنبي - صلى الله عليه وسلم: إن أبي مات وترك مالًا ولم يوص فهل يكفر عنه أن أتصدق عنه، قال:"نعم". [1]
وعن سعيد بن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة عن أبيه عن جده، قال: خرج سعد بن عبادة مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، وحضرت أمه الوفاة بالمدينة، فقيل لها: أوصي، قالت: فيم أوصي إنما المال مال سعد، فتوفيت قبل أن يقدم سعد، فلما قدم سعد ذكر ذلك له، فقال: يا رسول الله! هل ينفعها أن أتصدق عنها؟
فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"نعم"،
فقال: كذا وكذا صدقة عليها لحائط سماه. [2]
وعن عائشة رضي الله عنها، أن رجلًا قال للنبي - صلى الله عليه وسلم: إن أمي افتلتت نفسها وإني أظنها لو تكلمت تصدقت، فلي أجر أن أتصدق عنها؟ قال:"نعم". [3]
قال الإمام النووي رحمه الله تعالى:"وأما قوله: أظنها لو تكلمت تصدقت، معناه: لما علمه من حرصها على الخير، أو لما علمه من رغبتها في الوصية."
فوائد الحديث: وفي هذا الحديث:
(1) أخرجه مسلم برقم (1630) ، باب وصول ثواب الصدقة إلى الميت.
(2) موارد الظمآن برقم (857) ، باب الصدقة عن الميت، ورواه ابن خزيمة في صحيحه برقم (2500) ، باب الصدقة عن الميت إذا توفي وصية وانتفاع الميت في الآخرة بها، وحسنه الألباني في صحيح موارد الظمآن برقم (708) .
(3) أخرجه برقم (1004) ، باب وصول ثواب الصدقة إلى الميت.