فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 4025

وهذا محمولٌ على استئصال الشعر النابت على الشفة العليا، وما يلاقي حمرةَ الشفة من أعلاها، ولا يستوعب بقيتها؛ نظرًا إلى المعنى في مشروعية ذلك، وهو مخالفة المجوس، والأمن من التشويش على الآكل، وبقاء زُهومة المأكول فيه، وكل ذلك يحصل بما ذكرنا، وهو الذي يجمع متفرقَ الأخبار الواردة في ذلك [1] .

وقد روى الإمام مالك، عن زيد بن أسلم: أن عمر كان إذا غضب، فتل شاربه [2] ، فدل على أنه كان يوفِّره.

وحكى ابن دقيق العيد عن بعض الحنفية: أنه قال: لا بأس بإبقاء الشوارب في الحرب؛ إرهابًا للعدو وزينة [3] .

فوائد:

الأولى: يستحب أن يبدأ في قص الشارب بالأيمن.

الثانية: يتخير أن يقصَّه بنفسه، أو يولي ذلك غيرَه؛ لحصول المقصود من غير هتكِ مروءةٍ؛ بخلاف الإبط، ولا ارتكاب حرمةٍ؛ بخلاف العانة، كما قاله الإمام النووي [4] .

قال الحافظ ابن حجر: ومحل ذلك حيثُ لا ضرورةَ، وأما من لا يحسن الحلق، فقد يباح له - إن لم تكن له زوجةٌ تحسنُ الحلق - أن

= (5476) ، والطبراني في"المعجم الأوسط" (1622) ، وابن عدي في"الكامل في الضعفاء" (6/ 453) ، وأبو نعيم في"حلية الأولياء" (4/ 94) ، وغيرهم.

(1) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (10/ 348) .

(2) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (54) .

(3) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (10/ 348) .

(4) انظر:"شرح مسلم"للنووي (3/ 149) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت