(وإن أصابه) ؛ أي: أصاب المعراض من الصيد (بعرض) المعراض، (فلا تأكله) .
وفي رواية: وما أصاب بعرضه، فهو وَقيذ [1] .
والوقيذ -بقاف وآخره ذال معجمة- وزن عظيم، فعيل بمعنى مفعول: ما قُتل بعصًا أو حجر، أو ما لا حدّ له، والموقوذة: التي تضرب بالخشب حتى توقذها فتموت، فإذا أصاب الصيد بعرض المعراض، لم يحل؛ لأنه في معنى الخشبة الثقيلة، والحجر، ونحو ذلك من الثقل [2] .
وقوله:"بعَرْض"أو"عرضه"هو -بفتح العين المهملة-؛ أي: بغير طرفه المحدود، وهو حجة الجمهور في التفصيل المذكور.
وعن الأوزاعي وغيره من فقهاء الشام حلُّ ذلك [3] .
قال الحافظ المصنف -رحمه الله، ورضي عنه-: (وحديث) أبي عمرو عامر بن شراحيل بن عبد الله، وقيل: ابن عبد الله بنِ شراحيل (الشعبي) -بفتح الشين المعجمة وسكون العين المهملة وبالياء الموحدة- منسوب إلى شَعْب، وهو بطن من همذان.
وقال الجوهري: هذه النسبة إلى جبل باليمن يقال له شَعْب، نزله حسان بن عمرو الحِمْيَري هو وولدُه، ودُفن به، وهو ذو شعبين ممن كان بالكوفة، منهم قيل لهم: شعبيون، والواحد شعبي، و [من] كان بمصر والمغرب قيل لهم: الأشعوب، والواحد شعوبي، ومن كان منهم بالشام؛
(1) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (5158) ، وعند مسلم برقم (1929/ 4) .
(2) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (9/ 600) .
(3) المرجع السابق، الموضع نفسه.