فهرس الكتاب

الصفحة 918 من 2495

بَسْبَسَ (1) بْنَ عَمْرٍو الْجُهَنِيَّ حَلِيفَ بَنِي سَاعِدَةَ وَعَدِيَّ بْنَ أَبِي الزَّغْبَاءِ حَلِيفَ بَنِي النَّجَّارِ إِلَى بدر، يتجسسان الْأَخْبَارَ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ صَخْرِ بْنِ حَرْبٍ وَعِيرِهِ.

وَقَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: بَعَثَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَلَمَّا رَجَعَا فَأَخْبَرَاهُ بِخَبَرِ الْعِيرِ اسْتَنْفَرَ النَّاسَ إِلَيْهَا.

فَإِنْ كَانَ مَا ذَكَرَهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَابْنُ إِسْحَاقَ مَحْفُوظًا فَقَدْ بَعَثَهُمَا مَرَّتَيْنِ.

وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ رَحِمَهُ اللَّهُ: ثُمَّ ارْتَحَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ قدمهَا،

فَلَمَّا اسْتَقْبَلَ الصَّفْرَاءَ، وَهِيَ قَرْيَةٌ بَيْنَ جَبَلَيْنِ، سَأَلَ عَن جبليها مَا اسماهما (2) ؟ فَقَالُوا: يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا مُسْلِحٌ وَلِلْآخَرِ مُخْرِئٌ، وَسَأَلَ عَنْ أَهْلِهِمَا فَقِيلَ: بَنُو النَّارِ، وَبَنُو حُرَاقٍ، بِطْنَانِ مِنْ غِفَارٍ.

فَكَرِهَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُرُورَ بَيْنَهُمَا وَتَفَاءَلَ بِأَسْمَائِهِمَا وَأَسْمَاءِ أَهْلِهِمَا، فَتَرَكَهُمَا وَالصَّفْرَاءَ بِيَسَارٍ، وَسَلَكَ ذَاتَ الْيَمِينِ عَلَى وَادٍ يُقَالُ لَهُ ذَفِرَانُ، فَجَزَعَ فِيهِ ثُمَّ نَزَلَ.

* * * وَأَتَاهُ الْخَبَرُ عَنْ قُرَيْشٍ وَمَسِيرِهِمْ لِيَمْنَعُوا عِيرَهُمْ.

فَاسْتَشَارَ النَّاسَ وَأَخْبَرَهُمْ عَنْ قُرَيْشٍ.

فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ فَقَالَ وَأَحْسَنَ.

ثُمَّ قَامَ عمر بن الْخطاب فَقَالَ وَأحسن.

(1) قَالَ الزرقائى: وَيُقَال لَهُ بسبسة، كَمَا وَقع لجَمِيع رُوَاة مُسلم وَبَعض رُوَاة أَبى دَاوُد.

والاصح مَا ذكره ابْن إِسْحَق.

قَالَ ابْن الكلبى: إِنَّه الذى أَرَادَهُ الشَّاعِر بقوله: أقِم لَهَا صدورها يَا بسبس * إِن مطايا الْقَوْم لَا تحسس (2) الاصل: مَا أسماؤهما وَمَا أثْبته عَن ابْن هِشَام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت