فهرس الكتاب

الصفحة 688 من 2495

مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ.

قَالَ: مِنْ أَيِّ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ؟ قَالُوا (1) : بَنُو كَعْب بن ربيعَة.

قَالَ كَيفَ المنعة [فِيكُم] (2) ؟ قُلْنَا: لَا يُرَامُ مَا قِبَلَنَا، وَلَا يُصْطَلَى بِنَارِنَا.

قَالَ: فَقَالَ لَهُمْ: إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وآتيكم لِتَمْنَعُونِي حَتَّى أُبَلِّغَ رِسَالَةَ رَبِّي، وَلَا أُكْرِهُ أحدا مِنْكُم على شئ.

قَالُوا: وَمِنْ أَيِّ قُرَيْشٍ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ.

قَالُوا: فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ عَبْدِ مَنَافٍ؟ قَالَ: هُمْ أَوَّلُ مَنْ كَذَّبَنِي وَطَرَدَنِي.

قَالُوا: وَلَكِنَّا لَا نَطْرُدُكَ وَلَا نُؤْمِنُ بِكَ، وَسَنَمْنَعُكَ حَتَّى تُبَلِّغَ رِسَالَةَ رَبِّكَ.

قَالَ: فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ وَالْقَوْمُ يَتَسَوَّقُونَ، إِذْ أَتَاهُمْ بَيْحَرَةُ (3) بْنُ فِرَاسٍ الْقُشَيْرِيُّ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا الرَّجُلُ أَرَاهُ عِنْدَكُمْ أُنْكِرُهُ؟ قَالُوا: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ.

قَالَ: فَمَا لَكَمَ وَلَهُ؟ قَالُوا: زَعَمَ لَنَا أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ فَطَلَبَ إِلَيْنَا أَنْ نَمْنَعَهُ حَتَّى يُبَلِّغَ رِسَالَةَ رَبِّهِ.

قَالَ: مَاذَا رددتم عَلَيْهِ؟ قَالُوا: بالترحيب وَالسَّعَةِ، نُخْرِجُكَ إِلَى بِلَادِنَا وَنَمْنَعُكَ مَا نَمْنَعُ بِهِ أَنْفُسَنَا.

قَالَ بَيْحَرَةُ (3) : مَا أَعْلَمُ أَحَدًا من أهل هَذِه السُّوق يرجع بشئ أَشد من شئ ترجعون بِهِ، بدأتم (4) لتنابذوا النا س وَتَرْمِيَكُمُ الْعَرَبُ عَنْ قَوْسٍ وَاحِدَةٍ، قَوْمُهُ أَعْلَمُ بِهِ، لَوْ آنَسُوا مِنْهُ خَيْرًا لَكَانُوا أَسْعَدَ النَّاس بِهِ، أتعمدون إِلَى زهيق قَدْ طَرَدَهُ قَوْمُهُ وَكَذَّبُوهُ فَتُؤْوُونَهُ وَتَنْصُرُونَهُ؟ فَبِئْسَ الرأى رَأَيْتُمْ.

(1) الدَّلَائِل: قُلْنَا.

(2) من الدَّلَائِل.

(3) الاصل: بحيرة.

وَمَا أثْبته عَن أبن هِشَام والسهيلى والطبري.

(4) المطبوعة: بدءا ثمَّ.

وَهُوَ تَحْرِيف وَمَا أثْبته من الدَّلَائِل.

(*) (11 - السِّيرَة 2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت