فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 2495

وَإِسْلَامِ مَنْ أَسْلَمَ إِنَّمَا كَانَ بَعْدَ نُزُولِ"يَا أَيهَا المدثر"فَكَيْفَ يَمُرُّ وَرَقَةُ بِبِلَالٍ، وَهُوَ يُعَذَّبُ؟ وَفِيهِ نَظَرٌ.

ثُمَّ ذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ مُرُورَ أَبِي بَكْرٍ بِبِلَالٍ وَهُوَ يُعَذَّبُ، فَاشْتَرَاهُ مِنْ أُمَيَّةَ بِعَبْدٍ لَهُ أَسْوَدَ فَأَعْتَقَهُ وَأَرَاحَهُ مِنَ الْعَذَابِ وَذَكَرَ مُشْتَرَاهُ لِجَمَاعَةٍ مِمَّنْ أَسْلَمَ مِنَ الْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِ، مِنْهُمْ بِلَالٌ، وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ، وَأم عُمَيْس (1) [وَزِنِّيرَةُ (2) ] الَّتِي أُصِيبَ بَصَرُهَا ثُمَّ رَدَّهُ اللَّهُ تَعَالَى لَهَا.

وَالنَّهْدِيَّةُ وَابْنَتُهَا، اشْتَرَاهُمَا مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، بَعَثَتْهُمَا سَيِّدَتُهُمَا تَطْحَنَانِ لَهَا فَسَمِعَهَا وَهِيَ تَقُولُ لَهُمَا: وَاللَّهِ لَا أُعْتِقُكُمَا أَبَدًا.

فَقَالَ أَبُو بكر: حل (3) يَا أم فلَان.

فَقَالَت: حل، أَنْتَ أَفْسَدْتَهُمَا فَأَعْتِقْهُمَا.

قَالَ: فَبِكَمْ هُمَا؟ قَالَتْ: بِكَذَا وَكَذَا.

قَالَ: قَدْ أَخَذْتُهُمَا

وَهُمَا حُرَّتَانِ، أَرْجِعَا إِلَيْهَا طَحِينَهَا.

قَالَتَا: أَوْ نَفْرَغُ مِنْهُ يَا أَبَا بَكْرٍ ثُمَّ نَرُدُّهُ إِلَيْهَا.

قَالَ: [أَو] ذَلِكَ إِنْ شِئْتُمَا.

وَاشْتَرَى جَارِيَةً بَنِي مُؤَمَّلٍ، حَيٌّ مِنْ بَنِي عَدِيٍّ، كَانَ عُمَرُ يَضْرِبُهَا عَلَى الْإِسْلَامِ.

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنْ عَامر بن عبد الله ابْن الزُّبَيْرِ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِهِ.

قَالَ: قَالَ أَبُو قُحَافَة لِابْنِهِ أَبى بَكْرٍ: يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَاكَ تَعْتِقُ ضِعَافًا، فَلَو أَنَّك إِذا فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ أَعْتَقْتَ رِجَالًا جُلَدَاءَ يَمْنَعُونَكَ وَيَقُومُونَ دُونَكَ.

قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا أَبَت إنى إِنَّمَا أُرِيد مَا أُرِيد.

(1) كَذَا بالاصل وَابْن هِشَام وَالرَّوْض الانف.

وَلَكِن الزّرْقَانِيّ ضَبطهَا بِعَين مُهْملَة مَضْمُومَة فنون.

وَقيل بموحدة فتحتية.

شرح الْمَوَاهِب 1 / 269.

(2) سَقَطت من الاصل وأثبتها من ابْن هِشَام والمراجع.

(3) حل: تحللى من يَمِينك، وفى الِاكْتِفَاء: حل.

بِالنّصب وَهُوَ أفْصح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت