فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 2495

وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ، وَأَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ، وَعُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ، وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ.

قَالَ ابْن إِسْحَاقَ: وَنَسِيتُ السَّابِعَ.

قُلْتُ: وَهُوَ عُمَارَةُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَقَعَ تَسْمِيَتُهُ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ.

قِصَّةُ الْإِرَاشِيِّ قَالَ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ الثَّقَفِيُّ قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ إِرَاشٍ بِإِبِل لَهُ إِلَى مَكَّةَ، فَابْتَاعَهَا مِنْهُ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ، فَمَطَلَهُ بِأَثْمَانِهَا، فَأَقْبَلَ الْإِرَاشِيُّ حَتَّى وَقَفَ عَلَى نَادِي قُرَيْشٍ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ مَنْ رَجُلٌ يُعْدِينِي عَلَى أَبِي الْحَكَمِ بْنِ هِشَامٍ، فَإِنِّي غَرِيبٌ وَابْنُ سَبِيلٍ، وَقَدْ غَلَبَنِي عَلَى حَقِّي.

فَقَالَ أَهْلُ الْمَجْلِسِ: ترى ذَلِك - إِلَى رَسُول الله - يهزأون بِهِ (1) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِمَا يَعْلَمُونَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي جَهْلٍ مِنَ الْعَدَاوَةِ - اذْهَبْ إِلَيْهِ فَهُوَ يُؤَدِّيكَ (2) عَلَيْهِ.

فَأَقْبَلَ الْإِرَاشِيُّ حَتَّى وَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذكر ذَلِك لَهُ، فَقَالَ مَعَهُ، فَلَمَّا رَأَوْهُ قَامَ مَعَهُ قَالُوا لِرَجُلٍ مِمَّن مَعَهم: اتبعهُ فَانْظُر مَا يَصْنَعُ.

فَخَرَجَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى جَاءَهُ فَضَرَبَ عَلَيْهِ بَابَهُ.

فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ فَاخْرُجْ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَمَا فِي وَجْهِهِ قَطْرَةُ دَمٍ، وَقَدِ انْتُقِعَ لَونه.

فَقَالَ: أعْط هَذَا

الرجل حَقه.

قَالَ: لَا تَبْرَحْ حَتَّى أُعْطِيَهُ الَّذِي لَهُ.

قَالَ: فَدَخَلَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ بِحَقِّهِ فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ للاراشى: الْحق لشأنك.

فَأَقْبَلَ الْإِرَاشِيُّ: حَتَّى وَقَفَ عَلَى ذَلِكَ الْمَجْلِسِ فَقَالَ: جَزَاهُ اللَّهُ خَيْرًا، فَقَدْ أَخَذْتُ الَّذِي لى.

(1) الاصل: يهزون.

وَلَا معنى لَهَا.

(2) كَذَا، ولعلها يعديك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت