فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 2495

قَالَ: من أَي المضرين؟ قُلْنَا: مِنْ خِنْدَفٍ.

قَالَ: أَمَا إِنَّهُ سَيُبْعَثُ وَشِيكًا نَبِيٌّ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، فَسَارِعُوا إِلَيْهِ وَخُذُوا بِحَظِّكُمْ مِنْهُ تَرْشُدُوا.

فَقُلْنَا لَهُ: مَا اسْمُهُ؟ قَالَ: اسْمُهُ مُحَمَّدٌ.

قَالَ: فَرَجَعْنَا مِنْ عِنْدِ ابْنِ جَفْنَةَ فَوُلِدَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا ابْنٌ فَسَمَّاهُ مُحَمَّدًا.

يَعْنِي أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ طَمِعَ فِي أَنْ يَكُونَ هَذَا النَّبِيُّ الْمُبَشَّرُ بِهِ وَلَدَهُ.

وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْخَرَائِطِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَعْدٍ، حَدَّثَنَا حَازِم بن عقال ابْن الزَّهْرِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي الْحصين بن السموأل بن عاديا، حَدَّثَنى جَابر بن جدان ابْن جَمِيعِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ سِمَاكِ بْنِ الْحُصَيْنِ بن المسوأل بن عاديا قَالَ: لَمَّا حَضَرَتِ الْأَوْسَ بْنَ حَارِثَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ الْوَفَاةُ، اجْتَمَعَ إِلَيْهِ قَوْمُهُ مِنْ غَسَّانَ فَقَالُوا: إِنَّهُ قَدْ حَضَرَكَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ مَا تَرَى، وَكُنَّا نَأْمُرُكَ بِالتَّزَوُّجِ فِي شَبَابِكَ فَتَأْبَى، وَهَذَا أَخُوكَ الْخَزْرَجُ لَهُ خَمْسَةُ بَنِينَ، وَلَيْسَ لَكَ وَلَدٌ غَيْرَ مَالِكٍ.

فَقَالَ: لَنْ يَهْلَكَ هَالِكٌ تَرَكَ مِثْلَ مَالِكٍ، إِنَّ الَّذِي يُخْرِجُ النَّارَ مِنَ الْوَثِيمَةِ (1) قَادِرٌ أَنْ يَجْعَلَ لِمَالِكٍ نَسْلًا وَرِجَالًا بُسْلًا، وَكُلٌّ إِلَى الْمَوْتِ.

ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى مَالِكٍ وَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ: الْمَنِيَّةُ وَلَا الدَّنِيَّةُ، الْعِقَابُ وَلَا الْعِتَابُ، التَّجَلُّدُ

وَلَا التَّلَدُّدُ، الْقَبْرُ خَيْرٌ مِنَ الْفَقْرِ، إِنَّهُ مَنْ قَلَّ ذَلَّ، وَمن كرّ فر، من كَرَمِ الْكَرِيمِ الدَّفْعُ عَنِ الْحَرِيمِ.

وَالدَّهْرُ يَوْمَانِ: فَيَوْمٌ لَكَ وَيَوْمٌ عَلَيْكَ، فَإِذَا كَانَ لَكَ فَلَا تَبْطَرْ، وَإِذَا كَانَ عَلَيْكَ فَاصْطَبِرْ، وَكُلَاهُمَا سينحسر، لَيْسَ يثبت مِنْهُمَا الْمَلِكُ الْمُتَوَّجُ، وَلَا اللَّئِيمُ الْمُعَلْهَجُ (2) ، سَلِّمْ ليومك حياك رَبِّكَ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ: شَهِدْتُ السَّبَايَا يَوْمَ آلِ مُحَرَّقٍ * وَأَدْرَكَ عُمُرِي (3) صَيْحَةَ اللَّهِ فِي الْحجر

(1) الوثيمة: الْحِجَارَة.

(2) المعلهج: الرجل الاحمق الهذر اللَّئِيم.

اللِّسَان 3 / 152 (3) كَذَا فِي اوالخصائص.

وفى المطبوعة: أمرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت