فهرس الكتاب

الصفحة 2423 من 2495

وَسَلَّمَ يَقُولُ:"مَنْ لَقِيَ اللَّهَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَآمَنَ بِالْبَعْثِ وَالْحِسَابِ ; دَخَلَ الْجَنَّةَ".

قُلْنَا: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَأَدْخَلَ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَنَا سَمِعْتُ هَذَا مِنْهُ غَيْرَ مَرَّةٍ، وَلَا مَرَّتَيْنِ، وَلَا ثَلَاثٍ، وَلَا أَرْبَعٍ.

لَمْ يُورِدْ لَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ.

وَقَدْ رَوَى لَهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ آخَرَ، وَأَخْرَجَ لَهُ ابْنُ مَاجَهْ ثَالِثًا.

وَمِنْهُمْ أَبُو صَفِيَّةَ مَوْلَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

قَالَ أَبُو الْقَاسِم الْبَغَوِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن الْمِقْدَام، حَدثنَا مُعْتَمر، حَدثنَا أَبُو كَعْبٍ عَنْ جَدِّهِ بَقِيَّةَ، عَنْ أَبِي صَفِيَّةَ مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ كَانَ يوضع لَهُ نطع (1) ويجاء بزنبيل فِيهِ حَصًى فَيُسَبِّحُ بِهِ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ، ثُمَّ يُرْفَعُ فَإِذَا صَلَّى الْأُولَى سَبَّحَ حَتَّى يُمْسِيَ.

وَمِنْهُمْ أَبُو ضُمَيْرَةَ مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالِدُ ضُمَيْرَةَ الْمُتَقَدِّمُ، وَزَوْجُ أُمِّ ضُمَيْرَةَ.

وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَةِ ابْنِهِ طَرَفٌ مِنْ ذَكَرِهِمْ وَخَبِرِهِمْ فِي كِتَابِهِمْ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بن عبد الله بن أُوَيْسٍ الْمَدَنِيُّ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ضُمَيْرَةَ، أَنَّ الْكِتَابَ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

وَسَلَّمَ لِأَبِي ضُمَيْرَةَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لِأَبِي ضُمَيْرَةَ وَأَهْلِ بَيْتِهِ، إِنَّهُمْ كَانُوا أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ الْعَرَبِ، وَكَانُوا مِمَّن أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ فَأَعْتَقَهُمْ ثُمَّ خَيَّرَ أَبَا ضُمَيْرَةَ إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْحَقَ بِقَوْمِهِ فَقَدْ أَذِنَ لَهُ، وَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَمْكُثَ مَعَ رَسُول الله فَيَكُونُوا مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، فَاخْتَارَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَدَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ، فَلَا يَعْرِضْ لَهُمْ أَحَدٌ إِلَّا بِخَيْرٍ، وَمَنْ لَقِيَهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَلْيَسْتَوْصِ بهم خيرا، وَكتب أَبى بن كَعْب.

(1) النطع: بِسَاط من الاديم، وَهُوَ الْجلد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت