فهرس الكتاب

الصفحة 1942 من 2495

وِفَادَةُ وَائِلِ بْنِ حُجْرِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ وَائِل بن يعمر الْحَضْرَمِيّ بن هنيدة أَحَدِ مُلُوكِ الْيَمَنِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: كَانَ أَحَدَ أَقْيَالِ حَضْرَمَوْتَ، وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ مُلُوكِهِمْ.

وَيُقَالُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَشَّرَ أَصْحَابَهُ قَبْلَ قُدُومِهِ بِهِ، وَقَالَ: يَأْتِيكُمْ بَقِيَّةُ أَبْنَاءِ الْمُلُوكِ.

فَلَمَّا دَخَلَ رَحَّبَ بِهِ وَأَدْنَاهُ مِنْ نَفْسِهِ وَقَرَّبَ مَجْلِسَهُ وَبَسَطَ لَهُ رِدَاءَهُ.

وَقَالَ:"اللَّهُمَّ بَارِكْ فِي وَائِلٍ وَوَلَدِهِ وَوَلِدِ وَلَدِهِ".

وَاسْتَعْمَلَهُ على الاقيال من حَضرمَوْت، وَكتب مَعَه ثَلَاثَة كُتُبٍ ; مِنْهَا كِتَابٌ إِلَى الْمُهَاجِرِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، وَكِتَابٌ إِلَى الْأَقْيَالِ وَالْعَبَاهِلَةِ، وَأَقْطَعَهُ أَرْضًا وَأرْسل مَعَه مُعَاوِيَة ابْن أَبى سُفْيَان فَخرج مَعَه رَاجِلا، فَشَكا إِلَيْهِ حَرَّ الرَّمْضَاءِ فَقَالَ: انْتَعِلْ ظِلَّ النَّاقَةِ.

فَقَالَ: وَمَا يُغْنِي عَنِّي ذَلِكَ، لَوْ جَعَلْتَنِي رِدْفًا؟ فَقَالَ لَهُ وَائِلٌ: اسْكُتْ فَلَسْتَ مِنْ أَرْدَافِ الْمُلُوكِ.

ثُمَّ عَاشَ وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ حَتَّى وَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَهُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَعَرَفَهُ مُعَاوِيَةُ، فَرَحَّبَ بِهِ وَقَرَّبَهُ وَأَدْنَاهُ، وَأَذْكَرَهُ الْحَدِيثَ، وَعَرَضَ عَلَيْهِ جَائِزَةً سَنِيَّةً فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهَا، وَقَالَ: أَعْطِهَا مَنْ هُوَ أَحْوَجُ إِلَيْهَا مِنِّي.

وَأَوْرَدَ الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ بَعْضَ هَذَا، وَأَشَارَ إِلَى أَنَّ الْبُخَارِيَّ فِي التَّارِيخِ رَوَى فِي ذَلِكَ شَيْئًا.

وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَلْقَمَة ابْن وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أقطعه أَرضًا.

قَالَ: وَأرْسل مَعِي مُعَاوِيَةَ أَنْ أَعْطِهَا إِيَّاهُ - أَوْ قَالَ أعلمها إِيَّاه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت