الصفحة 64 من 283

وهولندا وكندا وبلدان غربية كثيرة فإن أكبر أحزابها التي تحكمها تحمل اسم"الحزب الديمقراطي المسيحي", وفي ايرلندا ثورة قوامها العقيدة الكاثوليكية, وقد عقد مجلس الكنائس العالمي مؤتمره الأخير في (نيروبي) الذي قرر إقامة دولة مسيحية كبرى في شرق أفريقيا تضم: تنزانيا ويوغندا وكينيا وجنوب السودان.

ولو اخترنا حكومة مسلمة تحكم أمتنا بشريعة الله لقاتلنا أذناب الغرب في بلادنا قبل أسيادهم هناك, كل ذلك سببه الغزو الفكري الذي أبعد الناس عن دينهم, وأصبحوا يرددون كلام الغربيين دون أن يفهموا معناه أو يعقلوا مغزاه كما قال شوقي:

جرب البهتان فيه ... وانطلى الزور عليه

ملأ الجو هتافا ... بحياتي قاتليه

يا له من ببغاء ... عقله في أذنيه

وهو ما سنلقي عليه الضوء باختصار في السطور القادمة إن شاء الله حتى نعلم مدى خطورته وما أدى إليه من مسخ للعقول التي ملأت الجو هتافا بديانات وعقائد وعادات المجتمع الغربي على خلفية عقدية الصراع, وذلك قبل أن نلقي الضوء على جذور العلاقة بين الأعداء أنفسهم في الفصل الذي يليه.

الغزو الفكري"الاحتلال الحديث"

فمع إطلالة القرن العشرين، تمكنت الدول الغربية من نشر بذرة القومية في العالم العربي، وطرح هذا الشعار على أنه الحل الوحيد لكل مشكلات العالم العربي، وعلى أنه الفرصة الذهبية للاستقلال عن الدولة العثمانية، وبالفعل فقد ركبت بعض البلدان العربية قطار القومية، فكانت النتيجة تعرض العالم العربي لأكبر حملة صهيوصليبية في تاريخه، وذهبت كل الوعود، والأكاذيب التي أعطيت للعرب أدراج الرياح.

ومع ذلك فبمرور الوقت، خرجت القوات الصليبية من العالم العربي، ولكن بعد أن أشرفت على ولادة الدولة اليهودية بفلسطين، في عام 1948م. ولقد تصدى العرب لتلك المؤامرة الصليبية اليهودية بنفس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت