الصفحة 259 من 283

السيطرة على المضايق البحرية الهامة التي تربط الشرق بالغرب, ونهب مقدرات وخيرات هذه الأمة, واتخاذها سوقا لتصريف بضائعها.

إن إشراف الغرب على ولادة الدولة اليهودية في فلسطين، جاء منسجمًا مع الجذور التوراتية لتلك الدول، وفي مقدمتها أسطورة الألفية السعيدة.

ملخص العلاقة بين إسرائيل وأمريكا (اليهود والنصارى) :

أن التحالف بين الدولتين فضلا عن كل شيء هو حلف ديني عقائدي أقوى من أي معاهدة أو اتفاقية مكتوبة على الورق, وهذا التحالف العقدي مبني على أسس ومبادئ يتفق عليها الطرفان:

فالطرفان يتفقان على وجوب سيطرة اليهود على فلسطين كاملة ...

واتخاذ القدس عاصمة للدولة اليهودية ...

ومن ثم يتوجب عليهم إقامة الهيكل مكان المسجد الأقصى ...

وأن هذه الأمور ما لم تأخذ مجراها على أرض الواقع فإنها ستعطل مجيء المسيح بالنسبة للطرفين فكل من الأمريكيين والإسرائيليين ينتظرون المسيح الخاص بهم, كما يتفق الطرفان على أن قيام الدولة اليهودية في فلسطين إشارة لقرب مجيئه.

وأن ظهور المسيح سيكون مسبوقا بحرب مُدمرة ستقع بين إسرائيل وأعدائها، تحصد ما لا يُعدّ ولا يُحصى من أرواح البشر وتنتهي بخراب الأرض، وروّاد المؤامرة اليهودية العالمية يبذلون قصارى جهدهم لإشعالها، لقطف ثمار مخططهم الشيطاني بإثارة الفتن وافتعال الأزمات.

وبناء عليه، تجد أمريكا نفسها ملزمة عقائديا بتسليح إسرائيل ما أمكنها ذلك، وبدعمها في كل مخططاتها داخل فلسطين وخارجها، استعدادا لوقوع هذه الحرب المدمرة لضمان انتصار إسرائيل وحلفائها ضد أعداء الله.

وعلى مستوى نظام الحكم والسياسة للولايات المتحدة فقد أعلنت البي بي سي في 20 - 7 - 2009 أن الكونجرس يقترب من إقرار قانون يحرم ويمنع انتقاد اسرائيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت