الصفحة 188 من 283

وبتواطؤ أمريكا قتل الملايين في مجازر عديدة في فلسطين ولبنان وسوريا ومصر والأردن وإندونيسيا ونيكاراغوا والسلفادور وهندوراس بالأسلحة الأمريكية الفتاكة، والتي منها أسلحة لم تدخل مخازن الجيش الأمريكي، بل صنعت وصدرت إلى بعض الأنظمة المتآمرة والمتعاملة مع الولايات المتحدة لإستعمالها ضد شعوبها.

والنصيب الأكبر وجه إلى الكيان الصهيوني الذي يمارس كافة أشكال الإرهاب والقتل والتنكيل والتشريد ضد الشعب الفلسطيني، ولم نسمع أن أمريكا مناصرة الحرية والديمقراطية في العالم قد طالبت بالإرهابيين الدمويين الصهاينة إلى المحاكم الدولية من أمثال بن جوريون، وأشكول، وجولدامئير، وموشي دايان، واسحق رابين، وشيمون بيريز، ونتن ياهو، وباراك وشارون، وموفاز وغيرهم الكثيرين في هذا الكيان الإرهابي!

كما أنها لم تطالب بمحاكمة زعماء الأنظمة الطاغية العميلة لها مثل (حسني مبارك) في مصر, و (سوموزا) في نيكاراغوا, وبورقيبة في تونس, و (بينوشيه) في تشيلي, وآل سعود في السعودية, و (ماركوس) في الفليبين, (والأسد) في سوريا"و (باتيستا) في كوبا, و (دييم) في فيتنام, و (دوفاليه) في هايتي, و (سوهارتو) في أندونيسيا, و (فرانكو) في اسبانيا, وغيرهم كثير."

يقول بول كينيدي: الآباء الأوائل للولايات المتحدة كانت تحركهم معركتهم مع الاستعمار والاحتلال البريطاني - وهي معركة مبررة تاريخيا وأخلاقيا - لكن ما الذي يحدث اليوم من طرف الولايات المتحدة؟ إنه عكس تماما لما قام به الآباء الأوائل، الولايات المتحدة اليوم - في سياساتها العامة - تقف مع الاحتلال وتتوسع في استخدام قوتها العسكرية - وتتمدد استراتيجيا أكثر من اللازم وهذا سيؤدي إلى سقوطها.

أمريكا والإرهاب المحمود:

والجدير بالذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تكتف بحروبها الإرهابية ضد العالم بل هي التي تدرّس الإرهاب في معاهد ومدارس خاصة به لتخرج الإرهابيين ليتفننوا بتعذيب الناس وقتلهم, فقد ذكر الكاتب البريطاني جورج مونبيوت:"أنه يوجد في مدينة فورت بينينج بولاية جورجيا معهد خاص لتدريب الإرهابيين يطلق عليه ويسترن هميسفير للتعاون الأمني وتموله الحكومة ومن عام 1946 حتى عام 2000 قام هذا المعهد بتدريب أكثر من 60 ألف جندي وشرطي من أمريكا الجنوبية وحدها متهمين بأعمال التعذيب والإرهاب في بلادهم وأوضح الكاتب البريطاني أن هذا المعهد قام بتدريب أخطر الضباط الذين"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت