الأموال: خصخصة كل مجالات العمل سواء صناعية أو خدمية أمام الاستثمار, أجنبي كان أم محلي, وفتح المجال لرأس المال الأجنبي والبنوك الربوية العالمية للاستثمار.
الإعلام: وأولها إفساح المجال أمام القنوات الفضائية العالمية والإنترنت دون رقيب _ والإباحية ونشر الأفكار والمبادئ والأخبار السياسية التي تخدم الغرب"كالعلمانية والديموقراطية وتحرير الإنسان وحقوق المرأة , وإعطاء الشرعية للفوضى الخلقية والشذوذ الجنسي، وحرية الإجهاض، وتكوين"أسرة"من غير زوج وزوجة!!!، ورفع يد الآباء عن التدخل في سلوكيات الأبناء، وحرية الاعتقاد التي تعني - فيما تعني - حرية الإلحاد! ... والتعددية الحزبية ومهاجمة الإسلام وشريعته بالأوصاف المعروفة وحجب انتصارات المجاهدين وتحسين صورة الغرب".... إلى غير ذلك مما يسمعه الجميع ويراه.
التعليم: وأد العقيدة الإسلامية لدى النشأ الصغير, وما يسمى بقبول الآخر, وتدريسهم نظريات الكفر والفجور كنظريات دارون والجنس ومادية الأشياء وما يسمونه تطوير المناهج ومنها حزف كل ما يمت للجهاد بصلة وترسيخ مودة اليهود والنصارى لدى المسلمين.
العولمة إذن ليست وجها واحدا كما قد تبدو لأول وهلة .. إنما هي - كما رأينا - أخطبوطية تشمل الاقتصاد، والسياسة، والفكر، والدين، والأخلاق، والثقافة، والتقاليد، والعادات ... الخ.
وهناك مثال واقعي للوجه الاقتصادي للعولمة، لا يحتاج إلى جهد في استخلاص أبعاده ووسائله, فالعالم الثالث - الذي ينتج معظم البترول المستخدم الآن في الصناعة العالمية والذي يمثل المسلمون الجانب الأكبر منه - يملك"خامات"كثيرة تحتاج إليها الدول الصناعية، ولكنه لا يملك المصانع، ولا يملك الخبرة والتقنية التي يدير بها تلك المصانع إن وجدت, والذي يملك الخبرة والتقنية هو الغرب وعلى رأسه أمريكا, ومن ثم فإن هذا الغرب يفرض على العالم الثالث - الفقير الجاهل المستضعف - أن يبيع له ما يملك من الخامات بأبخس الأثمان ثم يصنّعها عنده، ثم يعيدها مصنعة فيبيعها للعالم الثالث بأغلى الأثمان، فيربح أرباحا كثيرة في وقت واحد: مادية ومعنوية, المادية ببخس سعر الشراء ورفع سعر البيع، والمعنوية بإذلال العالم الثالث وإشعاره دائما بالتبعية والضآلة والعجز.
هذا الوجه من وجوه العولمة أوضح من أن يحتاج إلى بيان!
"الخصخصة"أهم وسائل العولمة:
فالخصخصة التي فرضت على دول العالم الثالث ذات أبعاد: