قال تعالي {إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا - لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا - وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا} (النساء:117- 119)
فتغير اللون أو تغيير الصورة التي ركب الله الإنسان عليها وخاصة صوره الوجه - كل ذلك من إتباع الشيطان الذي يريد إضلال بني آدم وأن يعتدوا على خلق الله بالتبديل والتغيير
وقد قال تعالى:
{لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} (الروم:30)
ومما لا شك فيه أن أعظم أعمال تبديل خلق الله حرمه هي تغيير الجنس من ذكر إلى أنثي والعكس، وهذا فيمن خلق الله ذكرًا كاملًا فأراد أن يكون أنثي والعكس أو التحويل إلى جنس ثالث كإيجاد جنس لا يحمل ويستخدم للاستمتاع فقط فهذا من الأجرام والإفساد في الأرض.
ملحوظة:
من اجتمعت فيه أعضاء الذكورة والأنوثة وهو ما يعرف بالخنثي فإن إجراء عمليه جراحية لإلحاقه بالجنس الغالب عليه فهذا لا يدخل في تغيير خلق الله بل هذا رجوع إلى أصل الخلقة.
ومن الأدلة على تحريم تغيير خلق الله ما جاء في السنة:
فقد اخرج البخاري ومسلم عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
لعن الله الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمصات والواصلات والمتفلجات للحسن المغيرات لخلق الله""
واللعن هو الطرد من رحمه الله
الواشمة: هي التي تصنع الوشم لنفسها أو لغيرها
المستوشمة: هي التي تطلب من غيرها أن يصنع الوشم لها.
النامصة: هي التي تطلب من غيرها أن يأخذ من شعر حاجبها أو حاجب غيرها وترققه