بالكتاب والسنة ومن الأدلة الواضحة على ذلك ما جاء في قوله تعالى: {لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل * أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلًا وعد الله الحسنى والله بما تعملون خبير} . وهذه الآية شاملة لكل الصحابة رضي الله عنهم لمن أنفق قبل فتح مكة وقاتل، ومن أنفق من بعد الفتح وقاتل كلهم وعدهم الله بالحسنى وهي الجنة، كما بين هذا في موضعه، وإسلام معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما كما تقدم إما قبل الفتح وإما بعده، فهو داخل تحت هذا النص.
ثالثا: كتابته للنبي صلى الله عليه وسلم.
أخرج الإمام أحمد في المسند (1/ 291) قال: حدثنا عفان حدثنا أبو عوانة قال: أخبرنا أبو حمزة قال: سمعت ابن عباس رضي الله عنه يقول: كنت غلامًا أسعى مع الصبيان قال: فالتفت فإذا نبي الله خلفي مقبلًا، فقلت: ما جاء نبي الله إلا إليَّ. قال: فسعيت حتى أختبئ وراء باب دار. قال: فلم أشعر حتى تناولني، قال: فأخذ بقفاي فحطأني حطأة. وقال: «اذهب فادع لي معاوية» وكان كاتبه، فسعيت، فقلت: أجب رسول الله فإنه على حاجة.
ورواه أبو داود الطيالسي في مسنده (2746) من حديث هشام وأبي عوانة عن أبي حمزة القصاب عن ابن عباس بنحوه.
وأصل هذا الحديث عند مسلم (2604) من طريق شعبة عن أبي حمزة