فصل
في شواهد الحديث
هذا الحديث له شواهد خاصة وعامة.
فأما الشواهد الخاصة فسوف يأتي الكلام عليها.
وأما الشواهد العامة:
فأولا: قد دلت نصوص الكتاب العزيز والسنة النبوية على فضل الصلح والحث عليه, ومن ذلك قوله تعالى: (لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس) , وقوله تعالى: (والصلح خير) , وقوله تعالى: (فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم) , وقوله تعالى: (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما) , وقوله تعالى: (إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم) .
وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كل سلامى من الناس عليه صدقة, كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين اثنين صدقة ... الحديث» .
وفي الصحيحين أيضا من حديث أم كلثوم بنت عقبة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيرا أو يقول خيرا» .
وثانيا: أن وقوع هذا الصلح يشهد لصحة هذا الحديث, وقد سبقت