تلظى عليهم وهي قد شبّ حميها ... بزبر الحديد والحجارة ساجر
وكان رسول الله قد قال أقبلوا ... فولوا وقالوا إنما أنت ساحر
لأمر أراد الله أن يهلكوا به ... وليس لأمر حمّه الله زاجر
وقال حسان رضي الله عنه في ذلك اليوم
ألا ليت شعري هل أتى أهل مكة ... إبارتنا الكفار في ساعة العسر
قتلنا سراة القوم عند مجالنا ... فلم يرجعوا إلا بقاصمة الظهر
قتلنا أبو جهلٍ وعتبة قبله ... وشيبة يكبو لليدين وللنحر
قتلنا سويدًا ثم عتبة بعده ... وطعمة أيضًا عند ثائرة القتر
فكم قد قتلنا من كريم مرزءٍ ... له حسبٌ في قومه نابه الذكر
تركناهم للعاويات ينبنهم ... ويصلون نارًا بعد حامية القعر
لعمرك ما حامت فوارس مالكٌ ... وأشياعهم يوم التقينا على بدر
يوم أحد
قال حسان يرد على كفار قريش حين أفتخروا بقتل حمزة رضي الله عنه
ذكرت القروم الصيد من آل هاشمِ ... ولست لزورٍ قُلتَه بمصيب
أتعجب أن أقصدت حمزة منهم ... نجيبًا وقد سميته بنجيب
ألم يقتلوا عمرًا وعتبة وابنه ... وشيبة والحجاج وابن حبيب
غداة دعا العاص عليًا فراعه ... بضربة عضبٍ بله بخضيب
يوم الخندق