قال حسان رضي الله عنه قبيل فتح مكة
عدمنا خيلنا إن لم تروها ... تثير النقع موعدها كداء
يبارين ا لأعنة مصعداتٍ ... على أكتافها الأسل الظماء
تظل جيادنا متمطراتٍ ... تلطمهنَّ بالخمر النساء
فإن ما تعرضوا عنّا اعتمرنا ... وكان الفتح وانكشف الغطاء
وإلا فاصبروا لجلاد يومٍ ... يُعز الله فيه من يشاء
وجبريل أمين الله فينا ... وروح القدس ليس له كفاء
وقال الله قد أرسلت عبدًا ... يقول الحق إن نفع البلاء
شهدت به فقوموا صدقوه ... فقلتم لا نقوم ولا نشاء
وقال الله قد سيرت جندًا ... هم الأنصار عرضتها اللقاء
لنا في كل يوم من معدٍ ... سبابٌ أو قتالٌ أو هجاء
فنحكم بالقوافي من هجانا ... ونضرب حين تختلط الدماء
ألا أبلغ أبا سفيان عني ... فأنت مجوفٌ نخبٌ هواء
بأن سيوفنا تركتك عبدًا ... وعبد الدار سادتها الإماء
هجوت محمدًا فأجبت عنه ... وعند الله في ذاك الجزاء
أتهجوه ولست له بكفءٍ ... فشركما لخيركما الفداء
هجوت مباركًا برًا حنيفًا ... أمينُ الله شيمتُه الوفاء