الصفحة 51 من 159

قال أحدهم

أنا لا أقول الشعر مبتذلًا ... للحالمين على الربا الخضر

يتلذذون بكل متخمةٍ ... ويمازجون الماء بالخمر

الباذلين نفوسهم ثمنًا ... للذّة الحمراء والعهر

المائلات رؤوسهم طربًا ... لوساوس الآلات والوتر

العابثين بعرض أمتهم ... والمنتشين بلذة السكر

الخاسرين لكل معركةٍ ... ويبشرون بأعظم النصر

لكنّما شعري أسطره ... للأسد رابضةً على الثغر

حول الجناة لها إذا زأرت ... صوتٌ يدك جلامد الصخر

يتقربون يرونه نسكًا ... بدماء من غرزوا على الكفر

الحاملين جراح أمتهم ... والكاظمين الغيظ في الصدر

نذروا النفوس لربهم ومضوا ... يسعون للإبرار بالنذر

خاضوا غمار الحرب لم يهنوا ... وعلى النحور دمائهم تجري

حملوا لواء الحق وانطلقوا ... والنور في قسماتهم يسري

إن أقبلوا فالحرب مقبلةٌ ... شعواء تقطع دابر الكفر

أو أدبروا فالعمر منقلب ... ما بين هذا الكرّ والفرّ

يحدوهم صوت النفير إلى ... ساح الوغى ومعامع حمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت