الصفحة 46 من 159

فهموا عن الملك الكريم كلامه ... وأقام أمرهم الرشاد فقاموا

وتوسلوا بمدامع منهلةٍ ... تحت الدياجي والأنام نيام

وتلوا من الذكر الحكيم جوامعًا ... جمعت لها الأ لباب والأ فهام

يا صاح لو أبصرت ليلهم وقد ... صفت القلوب وصفّت الأقدام

لرأيت نور هدايةٍ قد حفهم ... فسرى السرور وأشرق الأظلام

فهم العبيد الخادمون مليكهم ... نعم العبيد وأفلح الخدام

سلموا من الآفات لما استسلموا ... فعليهم حتى الممات سلام

وقال آخر

إذا ما الليل أظلم كابدوه ... فيسفر عنهم وهم ركوع

أطار الخوف نومهم فقاموا ... وأهل الأمن في الدنيا هجوع

لهم تحت الظلام وهم سجودٌ ... أنينٌ منه تنفرج الضلوع

وخرسٌ في النهار لطول صمتٍ ... عليهم من سكينتهم خشوع

وقال آخر

إن لله عبادًا فطنا ... طلقوا الدنيا وخافوا الفتنا

نظروا فيها فلمّا علموا ... أنها ليست لحيٍ وطنا

جعلوها لجّةً واتخذوا ... صالح الأعمال فيها سفنا

قال عبد الله بن الحسن يمدح الامام بن المبارك رحمهم الله

إذا سار عبد الله من مرو ليلة ... فقد سار منها نورها وجما لها

إذا ذكر الأحبار في كل بلدةٍ ... فهم أنجم فيها وأنت هلا لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت