الصفحة 40 من 159

أقام على منهاجه وطريقه ... يوالي ولي الحق والحق أعدل

هو الفارس المشهور والبطل الذي ... يصول إذا ما كان يوم محجل

إذا كشفت عن ساقها الحرب حشها ... بأبيض سباقٍ إلى الموت يرقل

وإن امرءًا كانت صفية أمّة ... ومن أسد في بيتها لمرفل

له من رسول الله قربى قريبةٍ ... ومن نصرة الإسلام مجدٌ مؤثل

فكم كربةٍ ذب الزبير بسيفه ... عن المصطفى والله يعطي فيجزل

وما مثله فيهم ولا كان قبله ... وليس يكون الدهر ما دام يذبل

ثناؤك خير من فعال معاشرٍ ... وفعلك يا بن الهاشمية أفضل

وقال حسان يمدح المهاجرين

إن الذوائب من فهرٍ وإخوتهم ... قد بينوا سنّة للناس تتبع

يرضى بها كل من كانت سريرته ... تقوى الإله وبالأمر الذي شرعوا

قومٌ إذا حاربوا ضرّوا عدوهم ... أو حاولوا النفع في أشياعهم نفعوا

سجيّةٌ تلك فيهم غير محدثةٍ ... إن الخلائق فاعلم شرها البدع

لا يرقع الناس ما أوهت أكفهم ... عند الدفاع ولا يوهون ما رقعوا

إن كان في الناس سباقون بعدهم ... فكل سبقٍ لأدنى سبقهم تبع

أعفةٌ ذكرت في الوحي عفتهم ... ولا يطبعون ولا يزري بهم طمع

ولا يضنون عن جارٍ بفضلهم ... ولا يمسهم من مطمعٍ طبع

يسمون للحرب تبدو وهي كالحةٌ ... إذا الزعانف من أظفارها خشعوا

لا يفرحون إذا نالوا عدوهم ... وإن أصيبوا فلا خورٌ ولا جزع

كأنهم في الوغى والموت مكتنعٌ ... أسود بيشة في أرساغها فدع

خذ منهم ما أتى عفوًا وما غضبوا ... فلا يكن همك الأمر الذي منعوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت