الصفحة 37 من 159

وقال بن الزبعري رضي اله عنه يعتذر للنبي صلى الله عليه وسلم

يا رسول المليك إن لساني ... راتقٌ ما فتقت إذ أنا بور

إذ أباري الشيطان في سنن ... الغيّ ومن مال ميله مثبور

آمن اللحم والعظام لربي ... ثم قلبي الشهيد أنت النذير

إن ما جئتنا به حق صدقٍ ... ساطعٌ نوره مضيءٌ منير

جئتنا باليقين والبر والصدق ... وفي الصدق واليقين سرور

أذهب الله ضلة الجهل عنا ... وأتانا بالرخاء والميسور

وقال قائل يوم الهجرة

جزى الله رب الناس خير جزائه ... رفيقين قالا خيمتي أم معبد

هما نزلا بالبر ثم ترحلا ... فأفلح من أمسى رفيق محمد

فيا لقصي ما زوى الله عنكم ... به من فخارٍ لا يبارى وسؤدد

ليهن بني كعبٍ مقام فتاتهم ... ومقعدها للمؤمنين بمرصد

سلوا أختكم عن شأتها وإنائها ... فإنكم إن تسألوا الشاة تشهد

دعاها بشاةٍ حائلٍ فتحلبت ... له بصريح ضرّة الشاة مزبد

فغادرها رهنًا لديها لحالب ... يرددها في مصدر ثم مورد

وسمع القصيدة حسان رضي الله عنه فقال مجاوبًا

لقد خاب قوم غاب عنهم نبيهم ... وقدّس من يسري إليهم ويغتدي

ترحّل عن قوم فضلت عقولهم ... وحل على قومٍ بنورٍ مجدد

هداهم به بعد الضلالة ربهم ... وأرشدهم من يتبع الحق يرشد

وهل يستوي ضلال قومٍ تسفهوا ... عمى، وهداةٌ يهتدون بمهتد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت