سكتنا عن الشكوى حياءً وهيبةً ... وحاجاتنا بالمقتضى تتكلم
إذا كان ذل العبد بالحال ناطقًا ... فهل يستطيع الصبر عنه ويكتم
الاهي فجد واصفح وأصلح قلوبنا ... فأنت الذي تولي الجميل وتكرم
وأنت الذي قربت قومًا فوافقوا ... ووفقتهم حتى أنابوا وسلموا
لهم في الدجى أنسٌ بذكرك دائمًا ... فهم في الليالي ساجدون وقوّم
نظرت إليهم نظرةً بتعطف ... فعاشوا بها والناس سكرى ونوّم
لك الحمد عاملنا بما أنت أهله ... وسامح وسلمنا فأنت المسلم
وقال آخر
يا من إليه جميع الخلق يبتهلوا ... وكل حيٍ على رحماه يتكل
يا من نأى فرأى ما في القلوب وما ... تحت الثرى وحجاب الليل منسدل
يا من دنا فنأى عن أن يحيط به ... الأفكار طرًا أو الأوهام والعلل
أنت المنادى به في كل حادثةٍ ... وأنت ملجأ من ضاقت به الحيل
أنت الغياث لمن سدت مذاهبه ... أنت الدليل لمن ضلت به السبل
إنَّا قصدناك والآمال واقعةً ... عليك والكل ملهوفٌ ومبتهل
فإن غفرت فعن طولٍ وعن كرمٍ ... وإن سطوت فأنت الحاكم العدل
قال الإمام الصنعاني في مدح كلام الله (القرآن)
وليس اغتراب الدين إلا كما ترى ... فهل بعد هذا الإ غتراب إياب
ولم يبق للرّاجي سلامة دينه ... سوى عزلةٍ فيها الجليس كتاب
كتابٌ حوى كل العلوم وكلما ... حواه من العلم الشريف صواب