تلاوته قال الشاعر في عثمان حين قتل:
تمنى كتاب الله أول ليلة وآخرها لاقى حمام المقادر
وقال الضحاك"إذا تمنى"إذا تلا قال ابن جرير هذا القول أشبه بتأويل الكلام وقوله"فينسخ الله ما يلقي الشيطان"حقيقة النسخ لغة:الإزالة والرفع قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس أي فيبطل الله سبحانه وتعالى ما ألقى الشيطان وقال الضحاك نسخ جبريل بأمر الله ما ألقى الشيطان وأحكم الله آياته وقوله"والله عليم"أي بما يكون من الأمور والحوادث لا تخفى عليه خافية"حكيم"أي في تقديره وخلقه وأمره له الحكمة التامة والحجة البالغة ولهذا قال"ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض"أي شك وشرك وكفر ونفاق كالمشركين حين فرحوا بذلك واعتقدوا أنه صحيح من عند الله وإنما كان من الشيطان قال ابن جريج"الذين في قلوبهم مرض"هم المنافقون"والقاسية قلوبهم"هم المشركون وقال مقاتل بن حيان هم اليهود"وإن الظالمين لفي شقاق بعيد"أي في ضلال ومخالفة وعناد بعيد أي من الحق والصواب.
{ وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ } الحج 11