(( 5) واستدلوا أيضًا بحديث أبي أيوب الأنصاري، قال: جاء رجل إلى النبي -، فقال: إن لي ابن أخ لا ينتهي عن الحرام، قال:"ما دينه؟"قال: يصلي، ويوحد الله، قال:"استوهب منه دينه، فإن أبى؛ فابتعه منه"قال: فطلب الرجل ذاك منه، فأبى عليه، فأتى النبي -، فأخبره، فقال: وجدتُّه شحيحًا على دينه، قال: ونزلت: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [1] .
أخرجه ابن أبي حاتم في"التفسير" (3/ 971/5424) والطبراني في"الكبير" (4/ 177/4063) كلاهما من طريق واصل بن السائب الرقاش، عن أبى سورة ابن أخي أبي أيوب عن أبي أيوب به.
وهذا سند ضعيف جدًا، بسبب ابن أخي أبي أيوب، فإنه إلى الوهاء أقرب، ولم يدرك عمه أيضًا، وواصل ضعيف.
ووجه الشاهد: أن العم لما سئل عن دين ابن أخيه، فأجاب بأنه يصلي، ويوحد الله، فدل ذلك على أن هذا أقل ما يصح به الدين، لا سيما والرجل لا ينتهي عن الحرام، ولم يبق معه إلا ما ذكره من التوحيد والصلاة.
والجواب: أن هذا على ما فيه من أخذ ورد، فإن العمدة في دفعه على وهاء السند، والله أعلم.
(1) سورة النساء، الآية: 48.