قال -صلى الله عليه وسلم-:"إنه أتاني الليلة آتيان، وإنهما ابتعثاني، وإنهما قالا لي: انطلق. وإني انطلقت معهما، وإنا أتينا على رجل مضطجع ورجل قائم على رأسه بيده صخرة، وإذا هو يهوى بالصخرة لرأسه فيثلغ (1) رأسه فيتدهده (2) الحجر ها هنا، فيتبع الحجر فيأخذه، فلا يرجع إليه حتى يصبح رأسه كما كان، ثم يعود عليه فيفعل به مثلما فعل به المرة الأولى، قال: قلت لهما: سبحان الله! ما هذان؟! قالا لي: أما إنا سنخبرك: أما الرجل الأول الذي أتيت عليه يثلغ رأسه بالحجر، فإنه الرجل يأخذ القرآن فيرفضه وينام عن الصلاة المكتوبة" [رواه البخاري] هذا يا أختاه لمن يؤخر الصلاة وينام عنها، فما هو حال من لا يصليها؟! وفي المقابل جعل الله -سبحانه وتعالى- الجنة ثوابا لمن حافظت على الصلاة.
قال -صلى الله عليه وسلم-:"إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحصنت فرجها، وأطاعت زوجها، قيل لها: ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت" [رواه ابن حبان] .
(2) عدم قضاء المرأة للصلاة التي دخل وقتها ولم تقم بأدائها بسبب نزول دم الحيض أو النفاس منها، فالواجب أن تقضيها فور طهرها. وكذلك يجب على المرأة إذا طهرت في وقت صلاة العصر أن تصلي الظهر والعصر جميعا؛ لأن وقتهما واحد في حق المعذور: كالمريض والمسافر، وهي معذورة بسبب تأخر طهرها. وهكذا في وقت العشاء، إذا طهرت وجب عليها أن تصلي المغرب والعشاء جميعا، كما أفتى بذلك سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله.
(3) عدم الاهتمام بإخراج زكاة المال والحلي التي تملكها المرأة إذا حال عليها الحول وبلغ النصاب، والواجب أن تزكي المرأة عن حليها، سواء ما تلسبه أو ما تكنزه، كما أفتى بذلك سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز، وفضيلة الشيخ محمد بن عثيمين -رحمهما الله ونفع بعلمهما- مع أن المسألة فيها خلاف بين العلماء.
(1) يشدخ به رأسه ويحطمه ويجعله أجزاء صغيرة متناثرة.
(2) يتدحرج.