أن يكون صابرًا على معاناة مهنة التعليم و مشاقها ؛قادرًا على مواجهة مشكلات الطلاب و معالجتها بحكمةٍ و روية ؛ دونما غضبٍ ، أو انفعالٍ ، أو نحو ذلك.
أن يكون مُحبًا لطلابه مُشفقًا عليهم ، مُتفقدًا لهم في مختلف أحوالهم ، مشاركًا لهم في حل مشكلاتهم حتى تنشأ علاقة قوية وثيقة بينه و بينهم ؛ تقوم على الأخوة و الحب في الله تعالى.
أن يكون عادلًا بين طلابه ؛ متعاملًا معهم بطريقةٍ واحدةٍ يستوي فيها الجميع ؛ فلا فرق عنده بين غنيٍ و فقير ، ولا قريبٍ ولا غريب ، ولا أبيض ولا أسود . ثم لأن العدالة صفةٌ لازمةٌ ينبغي للمعلم أن يتحلى بها و أن يمارسها مع جميع طلابه ؛ فيعُطي كل طالب من طلابه حقه من الاهتمام ، والعناية ، والدرجات ، ونحو ذلك دونما ميلٍ أو محاباةٍ أو مجاملةٍ لطالبٍ على حساب الآخر.
وختامًا؛ فإن خلاصة الصفات الأخلاقية و السلوكية السابقة يمكن أن تجتمع في ضرورة أن يكون المعلم قدوةً حسنةً في قوله و عمله ؛ و سره و علنه ؛ و أمره و نهيه ؛ و جميع شأنه لأن القدوة الحسنة هي جماع الصفات الأخلاقية و السلوكية اللازمة للمعلم ؛ وخير ما ينبغي أن يتحلى به من سمات و صفات ؛ ثم لأن طلابه يعدونه المثل الأعلى لهم فهم يقلدونه ويتأثرون به في كل صغيرةٍ و كبيرةٍ من حيث يشعرون أو لا يشعرون ؛ فكان واجبًا عليه أن يكون قدوةً حسنةً في إخلاصه وتواضعه ، وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر ، وقدوةً حسنةً في حُسن مظهره ، وصبره على طلابه ، وحبه لهم ، وشفقته عليهم ، و عدله بينهم .
وفق الله الجميع لما فيه الخير و السداد ، و الهداية و الرشاد ، و الحمد لله رب العباد.