الصفحة 14 من 16

و الطاقات العقلية تُسخَّر للتفكر والتأمل والتدبر في آيات الله الكونية العظمى التي انتدب الله سبحانه عباده إلى إعمال العقل فيها بقوله تعالى: { إن في ذلك لآياتٍ لقومٍ يتفكرون } ( الرعد: 3 ) . وقوله تعالى: { أولم يتفكروا في أنفسهم } ( الروم: 8 ) . إضافةً إلى تسخير هذه القوى والطاقات للتعرف على سنن الله تعالى الكونية وقوانينه الإلهية، ومن ثم تسخيرها لخدمة الإنسان ونفعه تحقيقًا لقوله تعالى: { وسخَّر لكم ما في السموات وما في الأرض جميعًا منه إن في ذلك لآيات لقومٍ يتفكرون } ( الجاثية: 13 ) .

أما الطاقات الروحية فتُوجَّه لاستمرارية التواصل مع الله سبحانه وتعالى ، والارتباط به ، والإخلاص له في كل شأنٍ من شؤون الحياة عن طريق أداء العبادات المفروضة ، وامتثال الطاعات المشروعة ؛ قال تعالى: { قل إن صلاتي ونسكي و محياي ومماتي لله رب العالمين* لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين } ( الأنعام: 162 - 163) .

وبذلك فإنه يمكن القول: إن العلاقة بين هذه الجوانب الثلاثة علاقة ارتباطٍ وتلازم إذ أنه لا يمكن أن يستغني جانبٌ منها عن غيره ؛ و لا يمكن أن تقوم الشخصية الإنسانية بدون تكامل هذه الجوانب الرئيسة وانسجامها مع بعضها .

{ المقال السابع }

أبرز صفات المعلم السلوكية في الفكر التربوي الإسلامي ؟

الدكتور/ صالح بن علي أبو عرَّاد

أستاذ التربية الإسلامية المساعد

ومدير مركز البحوث التربوية بكلية المعلمين في أبها

الحمد لله حمد الشاكرين ، والصلاة والسلام على المبعوث رحمةً للعالمين ، وعلى آله وصحبه والتابعين ، أما بعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت