القدمة في الجري وفي كل شيء، تقول: له في كل أمر سُبقة، وسابقة، وسبق، وفي الحديث:"أنا سابق العرب - يعني الإسلام - وصهيب سابق الروم، وبلال سابق الحبشة، وسلمان سابق الفرس". [1]
وقوله: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله} . [2] ، وأسبق القوم إلى الأمر وتسابقوا: بادروا، وسبق على قومه: علاهم كرمًا. [3]
ومرادنا بالسباق: تسابق الخلق في أعمال الخير والطاعات سواء كانت هذه الأعمال من جنس:
أ ـ العبادات: كالصلاة والصيام وقراءة القرآن.
ب ـ المعاملات: كصلة الرحم وبر الوالدين، والإحسان إلى الجار ورعاية الأيتام.
ج ـ الأخلاق: كالصدق والأمانة والوفاء والعدل والعفو والكرم.
د ـ العادات: كاطلب العلم والسعي على الرزق والنكاح إذا صاحب هذه الأعمال نية صالحة.
وعلى هذا فليس السباق إلى إحراز اللهو واللعب والتفاخر بسباق يليق بمن شبوا عن الطوق، وتركوا عالم اللهو واللعب للأطفال والصغار
(1) ضعفه الشيخ الألباني في ضعيف الجامع برقم (1315) .
(2) سورة فاطر الآية (32) .
(3) لسان العرب لابن منظور (3/ 1928 - 1929) .