"كما يتراءون": بفتح التحتية والفوقية والهمزة بعدها تحتية، وفي رواية للبخاري تتراءون بفوقيتين بغير تحتية بعد العمزة، الكواكب في السماء، يريد أنهم يضيئون لأهل الجنة إضاءة الكواكب لأهل الأرض.
"إن أهل الجنة ليتراءون أهل الغرف من فوقهم كما تراءون".
أنتم يا أهل الدنيا فيها: الكوكب الدري، بضم فكسر مشددًا نسبة إلى الدر لصفاء لونه وخلوص نوره الغابر: بموحدة من الغبور أي الباقي في الأفق وهو من الأضداد ويقال للماضي وللباقي غابر والماد الباقي بعد انتشار الفجر وحينئذ يرى أضوأ وفي الموطأ بالهمز بدل الموحدة من الغبور وهو السقوط والذهاب يعني الذاهب الذي قد تدلى للغروب ودنا منه وانحط إلى الجانب الغربي وفي الترمذي الغارب بتقديم الراء على الموحدة وفي التمثيل به دون بقية الكواكب المسامتة للرس وهي أعلى.
فائدتان: إحداهما بعده عن العيون والثانية أن الجنة درجات بعضها أعلى من بعض، وإن لم تسامت العليا السفلى كالبساتين الممتدة من رأس الجبل إلى ذيله ذكره ابن القيم وبه يعرف أن ما زعمه التوربشتي من أن رواية الهمز تصحيف لما فيها من الركاكة لأن الساقط في الأفق لا يراه إلا بعض الناس وما الجنة يراه جميع أهلها غفلة عن هذا التوجيه الوجيه ومما يصرح برده خبر أحمد إن أهل الجنة ليتراءون في الجنة كما تراءون أو ترون الكوكب الدري الغارب في الأفق الطالع في الدرجات فقوله الطالع صفة للكوكب وصفه بكونه غاربًا وبكونه طالعًا وقد صرح في هذا خبر ابن المبارك عن أبي هريرة: إن أهل