الصفحة 18 من 84

وقال ابن كثير: هذه الغرف أجرًا على أعمال المؤمنين الذين صبروا أي على دينهم وهاجروا إلى الله ونابذوا الأعداء وفارقوا الأهل والأقرباء ابتغاء وجه الله ورجاء ما عنده وتصديق موعودة. [1]

وقال في موضع آخر: قال الله تعالى: {إلا من آمن وعمل صالحا} ، أي: إنما يقربكم عندنا زلفى الإيمان والعمل الصالح فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا، أي: تضاعف لهم الحسنة بعشرة أمثالها إلى سبع مئة ضعف وهم في الغرفات آمنون، أي في منازل الجنة العالية آمنون من كل بأس وخوف وأذى ومن كل شر يحذر. [2]

غرف مبنية للمتقين

قال الله تعالى: {لكن الذين اتقوا ربهم لهم غرفٌ من فوقها غرفٌ مبنية تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ} . [3]

التقوى سببًا لدخول الغرف التي في الجنة.

قال ابن كثير: أخبر عز وجل عن عباده السعداء أن لهم غرفا في الجنة، وهي القصور أي الشاهقة من فوقها غرف مبنية طباق فوق طباق مبنيات محكمات مزخرفات عاليات. [4]

(1) تفسير ابن كثير (3/ 421) .

(2) تفسير ابن كثير (3/ 542) .

(3) سورة الزمر الآية (20) .

(4) تفسير ابن كثير (4/ 50) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت