فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 96

عمل عسكري أم غير عسكري ( أغلقت أمريكا حتى مؤسسات الزكاة ونكلت بالمشرفين عليها) .. ولنتذكر على سبيل المثال المحكمة الأمريكية الفاجرة التي حكمت على الشيخ محمد علي حسن المؤيد - الفقيه اليمني- بالسجن 75 عاما. كانت أمريكا قد استدرجته بطريقة خسيسة إلى ألمانيا.. ثم ألقت القبض عليه.. حتى المحكمة الفاجرة للبلد الفاجر ذي الحضارة الفاجرة كانت قد برأت الشيخ الجليل من الاتهام بتمويل فعلي لشبكة القاعدة، لكنه أدين في بند آخر يتعلق بتوفير دعم مادي وموارد أخرى لحركة حماس. رغم أن تمويل حماس ليس مجرما في أي بلد عربي أو إسلامي.. ظاهريا على الأقل. فهل المؤيد مدني أم عسكري. هل الشيخ عمر عبد الرحمن مدني أم عسكري. ولماذا لا يتذكر جل شيوخنا حكاية حرمة قتل المدنيين إلا إذا كان المجرم المقتول أمريكيا.

نعم.. أكرر أنني ضد قتل المدنيين جميعا.. وفي الصف الأول منهم المسلمون.. والمحزن بل المخجل أن أصوات جل فقهائنا لا ترتفع إلا إذا كان القتلى من غير المسلمين.. فإن كان القتلى مسلمين خيم عليهم صمت القبور.. بل إنهم عليهم من الله ما يستحقون.. يبلغ شجبهم لقتل كلب أمريكي غاصب عنان السماء.. فإن كان منا مائة ألف قتيل اكتفوا بالرفض الهامس الوجل.. ودون عقد أي مقارنة أو سببية بين هذا وذاك.

النقطة الأخرى التي أود التركيز عليها أننا لسنا مدانين ولا جناة بل نحن الضحايا.. و أن أي استسلام منا لتوصيفاتهم الظالمة تشبه إقرارا بجرائم لم نرتكبها.. فإذا ما أقررنا بها كان ذلك اعترافا باستحقاقنا للازدراء والعقاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت