خلاف معه في تقدير الأولويات و هو أمر ناقشته معه منذ أعوام. أقول نا قشته.. لا مناقشة الند بل مناقشة الطالب الباحث عن الحقيقة في مناجمها.
ولكي نعرف قيمة الحركة السلفية وفي القلب منها الدكتور محمد إسماعيل المقدم فإنني أجرؤ على القول أنني اعتبرتها الحركة التي تعود بالإسلام إلى صورته الأولى وإلى صفائه حين أنزل. بل و إنني أجرؤ على القول أنني كنت أعزي نفسي بثبات الحركة السلفية حين تثمر الضغوط والحسابات السياسية على رموز شامخة كالشيخ يوسف القرضاوي، فيصدر منه ما لا نتصوره منه من مواقف أو تصريحات.. وكنت أقول لنفسي: الحمد لله الذي ثبت هؤلاء على دينه.
لشد ما يصعب علىّ أن أضيف لهؤلاء قيمة شامخة مثل الدكتور محمد إسماعيل المقدم لكن فتاواه الأخيرة تصب في مجرى الهزيمة.. ولست ندا للرجل في علمه ولا مساويا له في فضله لكنني أظن - وبعض الظن فقط وليس كله إثم- أن الأمر لا يتعلق بعلم وإنما بتنزيل على الواقع يخضع لضغوط سياسية، أخشي أن تكون استجابات علماء السلف - وهم أساتذتنا وقدوتنا بلا شك - تجاه الواقع القاسي الرهيب كاستجابات الصوفية ذات يوم عندما دهمتهم الابتلاءات فتخلوا عن الجهاد.. وغرقوا في بحر لجي أقله صحيح و أكثره باطل.. بل وشرك.. ولم يكن الأمر تطبيق شرع.. ولا حتى تقية .. و إنما كان نكوصا عن الجهاد و إيثارا للسلامة..