كنت أصرخ في الشيخ الجليل:
-لا تصمتوا.. لا تنتظروا حتى يتسرب من بين أصابعكم الدين كله.. لا تصمتوا.. فإن عجزتم فواجهوا الناس إذن بأن الفقهاء عجزوا عن مواكبة التحديات.. واجهوا الناس وقولوا أنكم عاجزون عن الفتيا.. قولوا ذلك وتوقفوا عن الفتيا كلها لأن ما تفتون به الآن يصب في صالح بوش والشيطان.. وضد المجاهدين..
وواصلت الهتاف بطعم النحيب:
-لا تصمتوا.. أو فاعترفوا للناس قائلين: لا تعتمدوا علينا في قيادتكم كعلماء ولا في الفتوى لكم كفقهاء..
وارتفع صوتي مشتعلا بالغضب كشواظ من نار و أنا أقول له:
-قولوا للناس دعكم من الإسلام، فالإسلام ذخيرة لم تعد وسائل إطلاقها موجودة.. الإسلام قنبلة نووية لا يوجد لدينا من يحملها وما يحملها.. والإسلام صاروخ هائل نجح الأعداء في التشويش على أجهزة توجيهه فما عاد - حين يطلق - يصيب أحدا غير المسلمين.. قولوا للناس: الإسلام لا يدعمكم في معركتهم هذه.. الإسلام - بتفسيرنا - سيقف على الحياد بينكم وبين الشيطان وبينكم وبين السلطان وبينكم وبين شارون وبوش وبريمر وطالباني وكل أسرة الشيطان.. أما نحن العلماء والفقهاء فإننا نعترف أننا رضينا ولاية الكافر على المؤمن فلا تصدقوا فتاوانا ولا تعملوا بها..
ثم واصلت وقد بلغ الغضب مني غايته: