لا تراعي فالحقائق مترعات .. بالأسى يا أمتي و الدمع سائر ...
إنها حواء تمضي لا تبالي ... إنها تجني من اللهو الخسائر
إنما العيش الذي نحياه ذل 000 نرتضي حتى وإن دنت الكواسر ...
يرفع المحتال قومي يا الهي ... والصديق الحق للعدوان آمر ....
أيها التأريخ حدث عن رجال .... عن زمان لم تمت فيه الضمائر...
هل ترى يا أمتي ألقاك يوم ... تكتبين لنا من النصر المفاخر...
ذلك الحلم الذي ارجوه دومًا ... أن أراك عزيزة والله قادر
قيام الليل
* عن جعفر بن زيد رحمه الله قال: خرجنا غزاة إلى [ كأبول ] وفي الجيش [ صلة بين أيشم العدوي ] رحمه ، قال: فترك الناس بعد العتمة ( أي بعد العشاء ) ثم اضطجع فالتمس غفلة الناس ، حتى إذا نام الجيش كله وثب صلة فدخل غيضة وهي الشجر الكثيف الملتف على بعضه ، فدخلت في أثره ، فتوضأ ثم قام يصلي فافتتح الصلاة ، وبينما هو يصلي إذا جاء أسد عظيم فدنا منه وهو يصلي !! ففزعت من زئير الأسد فصعدت إلى شجرة قريبة ، أما صلة فوالله ما التفت إلى الأسد !! ولا خاف من زئيره ولا بالى به !! ثم سجد صلة فاقترب الأسد منه فقلت: الآن يفترسه !! فأخذ الأسد يدور حوله ولم يصبه بأي سوء ، ثم لما فرغ صلة من صلاته وسلم ، التفت إلى الأسد وقال: أيها السبع اطلب رزقك في مكان آخر !! فولى الأسد وله زئير تتصدع منه الجبال !! فما زال صلة يصلي حتى إذا قرب الفجر !! جلس فحمد محامد لم أسمع بمثلها إلا ما شاء الله ، ثم قال: الله إني أسألك أن تجيرني من النار ، أو مثلي يجترئ أن يسألك الجنة !!! ثم رجع رحمه الله إلى فراشه ( أي ليوهم الجيش أنه ظل طوال الليل نائمًا ) فأصبح وكأنه بات على الحشايا ( وهي الفرش الوثيرة الناعمة والمراد هنا أنه كان في غاية النشاط والحيوية ) ورجعت إلى فراشي فأصبحت وبي من الكسل والخمول شيء الله به عليم .
* قال السري السقطي رحمه الله: رأيت الفوائد ترد في ظلم الليل .